سجل رواد الفضاء الأمريكيون إنجازاً تاريخياً جديداً باستكمالهم عملية السير رقم 100 في الفضاء انطلاقاً من محطة الفضاء الدولية، دون الحاجة لوجود مكوك فضائي ملتحم بها. هذه المهمة، التي قام بها رائدا فضاء من ناسا ووكالة الفضاء الكندية، استغرقت 7 ساعات و11 دقيقة وشهدت تركيب مصفوفة شمسية جديدة لتعزيز إمدادات الطاقة بالمحطة.
نفذ الرائد الأمريكي أنيل مينون والكندي جوشوا كوتريك، ضمن طاقم البعثة 75، هذه المهمة التاريخية عبر غرفة معادلة الضغط الأمريكية "كويست". وتُعد هذه أول عملية سير في الفضاء يشارك فيها رائد فضاء كندي منذ عام 2019، مما يضيف بعداً جديداً للتعاون الدولي في الفضاء.
تركزت المهمة على تركيب مصفوفة الألواح الشمسية الجديدة القابلة للطي، المعروفة باسم iROSA، والتي وصلت إلى المحطة مؤخراً على متن مركبة الشحن "دراجون" التابعة لشركة سبيس إكس. استُخدمت الذراع الروبوتية "كانادارم 2" لنقل المصفوفة، البالغ وزنها حوالي 340 كيلوجراماً، إلى موقعها النهائي، حيث قام الرائدان بتثبيتها وتوصيلها بنظام الطاقة الخاص بالمحطة.
بعد التثبيت، بدأت عملية نشر المصفوفة، التي يبلغ طولها حوالي 19 متراً، بشكل تلقائي بالاعتماد على الطاقة الكامنة المخزنة في أذرعها المصنوعة من مركبات ألياف الكربون. هذه المصفوفة الجديدة، عند تشغيلها مع المصفوفات القديمة، ستزيد من إمدادات الطاقة الكهربائية للمحطة بنسبة تتراوح بين 20% و30%، مما يدعم عملياتها الحالية والمستقبلية، بما في ذلك الاستعداد لإنهاء تشغيل المحطة بأمان في عام 2030.
تأتي هذه الخطوة ضمن برنامج تحديث أنظمة الطاقة بالمحطة، حيث بدأت المصفوفات الشمسية الأصلية في فقدان كفاءتها بعد تجاوز عمرها التشغيلي. وقد تمكن الرائدان من إنجاز بعض الأعمال الإضافية، بما في ذلك إزالة عوارض تثبيت المصفوفة الشمسية الأخيرة، تمهيداً لتركيبها في المهمة القادمة. ومن المقرر أن يعود الرائدان لتنفيذ عملية سير أخرى في 5 نوفمبر لتركيب المصفوفة الثامنة والأخيرة، مما يختتم برنامج تحديث إمدادات الطاقة الذي استمر خمس سنوات.