الكويت تسقط جنسية 544 شخصاً بمنهجية استخباراتية وقانونية لمكافحة تزوير الجنسيات

الكويت تسقط جنسية 544 شخصاً بمنهجية استخباراتية وقانونية لمكافحة تزوير الجنسيات

معين برس - عدن: - منذ 4 ساعات

كشفت مصادر مطلعة أن اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية تعتمد حالياً منهجية استخباراتية وقانونية غير مسبوقة لمكافحة تزوير الجنسيات، تقوم على مبدأ "التفكيك من الفروع إلى الأصول"، وقد أدت هذه المنهجية إلى إسقاط جنسية 544 شخصاً.

وأوضحت المصادر أن ضبط حالة تزوير واحدة لم يعد يُنظر إليه كحالة فردية تنتهي بمجرد اتخاذ الإجراء، بل أصبحت تمثل "نقطة انطلاق" لتجريد شجرة العائلة بأكملها. فبمجرد ظهور الشبهة في فرع معين، تمتد التحقيقات لتشمل بقية الفروع، ثم تعود إلى "الأصل"، حيث تتساقط أوراق شجرة العائلة من أبناء وأحفاد وأشقاء وتبعيات.

وتعيد مباحث الجنسية فحص البناء العائلي المرتبط بالحالة المشبوهة باستخدام منظومة تحقق دقيقة، تشمل مراجعة ملفات التجنيس القديمة، والإحصاءات، وحصر الوراثة، والقيود الخليجية، فضلاً عن البصمة الوراثية، ومضاهاة الصور، وأخذ إفادات الأقارب، للوصول إلى صلات النسب الحقيقية ومدى امتداد شبكة التزوير.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المنهجية أثبتت فاعليتها، حيث قاد كشف شخص واحد إلى فتح ملفات عشرات بل مئات التبعيات، بعد ثبوت تسجيل أبناء أو أشقاء أو أحفاد على صلات نسب غير حقيقية. وفي واحد من أكبر الملفات المتشعبة التي وصلت إليها التحقيقات، كشفت المراجعات عن 6 حالات تزوير بين 28 ابناً وابنة مسجلين على ملف واحد، مما أدى إلى تطبيق المادة "14" من قانون الجنسية الجديد على إجمالي 544 شخصاً يحملون الجنسية بالتأسيس.

وتجيز المادة "14" إسقاط الجنسية الكويتية عن الأبناء والذرية متى ثبت علمهم بالتزوير، إذ يركز التحقيق على تحديد "دائرة العلم" بالتزوير وليس فقط إثبات أصله، وخصوصاً بين الأبناء الذين استمروا في الاستفادة من التزوير رغم معرفتهم بحقيقته.

وفي سياق متصل، نشرت الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" قراراً للجنة العليا بإسقاط الجنسية الكويتية عن 18 شخصاً (9 رجال و9 نساء)، استناداً إلى المادة "11" من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية، والتي تنص على أن "يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنس مختاراً بجنسية أجنبية".