صلاح وروني وكونتي: لماذا يلجأ نجوم الكرة لزراعة الشعر؟

صلاح وروني وكونتي: لماذا يلجأ نجوم الكرة لزراعة الشعر؟

معين برس- رياضة: - منذ ساعتين

زراعة الشعر لم تعد مجرد إجراء تجميلي، بل أصبحت خيارًا شائعًا بين نجوم كرة القدم، مع تزايد الاهتمام بالمظهر الشخصي والظهور الإعلامي المستمر. بينما اعترف واين روني علنًا بخضوعه لعملية زراعة الشعر في سن مبكرة، أثارت التغيرات في مظهر نجوم آخرين مثل محمد صلاح تكهنات حول لجوئهم لهذه التقنية.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tribuna العالمي، يُعد تراجع خط الشعر والصلع المبكر من المشكلات التي تواجه بعض لاعبي كرة القدم، مما يدفعهم للبحث عن حلول لاستعادة كثافة الشعر وتحسين مظهرهم، خاصة مع الظهور المتكرر أمام الكاميرات والاهتمام الجماهيري بتفاصيل حياتهم.

يُعد واين روني من أشهر اللاعبين الذين تحدثوا علنًا عن زراعة الشعر. في عام 2011، كشف النجم الإنجليزي عن معاناته من تراجع خط الشعر وقرر إجراء عملية لاستعادة كثافته. أصبحت تجربته مثالًا لافتًا لنجوم اللعبة، حيث تحدث عنها بصراحة، وتشير تقارير إلى خضوعه لعملية أخرى في عام 2013.

على عكس روني، لم يعترف محمد صلاح علنًا بخضوعه لزراعة الشعر. لكن خط شعر نجم ليفربول أثار انتباه الجماهير بين عامي 2022 و2023، وسط مطالبات بمعالجة المشكلة. منذ عام 2024، ظهر صلاح بتسريحة شعر محسنة بشكل ملحوظ، مما أثار تكهنات حول خضوعه سرًا لإجراء تجميلي.

ارتبط اسم المدافع البرازيلي جابرييل ماجالهايس بتقارير عن خضوعه لزراعة الشعر، بما في ذلك تقارير عن سفره إلى تركيا لإجراء العملية في عام 2023. كما ارتبط المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بتجارب استعادة الشعر بعد تغير ملحوظ في مظهره.

تُعد العوامل الوراثية والهرمونية السبب الرئيسي للصلع المبكر لدى الرجال، بالإضافة إلى التوتر النفسي، المشكلات الصحية، والتغذية غير المتوازنة. تفرض كرة القدم ضغوطًا بدنية ونفسية كبيرة على اللاعبين، ولكن لا توجد أدلة قاطعة على أن التدريب المكثف أو ضرب الكرة بالرأس يسببان الصلع الوراثي مباشرة. قد تساهم تسريحات الشعر المشدودة في "ثعلبة الشد"، التي تؤثر على خط الشعر، بالإضافة إلى تأثير التعرض للشمس ونمط الحياة.

تُعد تقنية اقتطاف وحدات البصيلات (FUE) من أشهر تقنيات زراعة الشعر، حيث تُستخرج بصيلات فردية وتُزرع في المناطق المتأثرة. تختلف النتائج حسب طبيعة الشعر، خبرة الفريق الطبي، وتتطلب ظهور النتائج النهائية عدة أشهر. تقنية البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) قد تُستخدم لدعم علاجات تساقط الشعر، لكنها ليست بديلاً عن زراعة الشعر في حالات الصلع المتقدم.

أصبحت تركيا وجهة عالمية لزراعة الشعر، مستفيدة من انتشار العيادات المتخصصة وباقات علاجية تنافسية. تُعد التكلفة عاملًا مهمًا لجذب المرضى من مختلف الدول، رغم أن الأسعار تختلف بناءً على العيادة وخبرة الجراح.

يمكن أن تستمر نتائج زراعة الشعر لسنوات طويلة، لكنها لا تمنع تساقط الشعر الطبيعي في المناطق غير المزروعة. قد يحتاج بعض المرضى لعلاجات إضافية للحفاظ على كثافة الشعر، مع الأخذ في الاعتبار أن نجاح العملية يعتمد على جودة المنطقة المانحة، تخطيط العملية، وخبرة الجراح، بالإضافة إلى الالتزام بتعليمات التعافي. يبقى الاهتمام بالمظهر دافعًا رئيسيًا للاعبين، خاصة مع تطور التقنيات وانتشارها.