شارع عقبة بالدقي يحتفي بذكرى المخرج أحمد يحيى

شارع عقبة بالدقي يحتفي بذكرى المخرج أحمد يحيى

معين برس- ثقافة: - منذ 5 ساعات

في بادرة وفاء وتقدير، أضاء مشروع "عاش هنا" التابع للجهاز القومي للتنسيق الحضاري على منزل المخرج الراحل أحمد يحيى بشارع عقبة بمنطقة الدقي، ليروي قصة فنان ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما المصرية. هذه اللافتة ليست مجرد علامة على جدار، بل هي نافذة تطل على مسيرة إبداعية غنية، وتذكير حي بشخصية فذة أثرت المشهد الفني.

بدأت رحلة أحمد يحيى مع عالم الفن في سن مبكرة، حيث تألق كطفل في فيلمي "حكاية حب" و"البنات والصيف". لم يكن هذا مجرد ظهور عابر، بل كان الشرارة الأولى لشغف سينمائي تكلل بحصوله على بكالوريوس المعهد العالي للسينما قسم الإخراج عام 1968. اكتسب خبراته القيّمة بالعمل كمساعد لمخرجين عمالقة أمثال حسين كمال ومحمد عبد العزيز وأشرف فهمي وحلمي حليم، مما صقل موهبته وجهّزها للانطلاق في عالمه الخاص.

انطلق أحمد يحيى في عالم الإخراج بفيلم "العذاب امرأة"، الذي رغم الصعوبات التي واجهت إنتاجه، إلا أنه حقق نجاحًا لافتًا كان بمثابة انطلاقة قوية لمسيرته. لم يتوقف إبداعه عند هذا الحد، بل قدم للسينما المصرية أعمالاً خالدة مستوحاة من روائع الأدب العربي والعالمي، منها "لا تبك يا حبيب العمر"، و"حتى لا يطير الدخان"، و"الموظفون في الأرض"، و"انتحار صاحب الشقة"، و"كراكون في الشارع"، و"الصبر في الملاحات"، و"يا عزيزي كلنا لصوص"، و"رجل له ماض". كل فيلم من هذه الأفلام حمل توقيعه المميز وحقق صدى واسعًا لدى الجمهور.

لم تقتصر مساهمات أحمد يحيى على الشاشة الفضية، بل امتدت لتضيء شاشة الدراما التلفزيونية بأعمال تركت أثرًا عميقًا. قدم للمشاهدين مسلسلات لا تُنسى مثل "البنات"، و"السيف الوردي"، و"العمدة هانم"، وكان مسلسل "نعم، ما زلت آنسة" من آخر إبداعاته التلفزيونية، ليؤكد على حضوره المتجدد وتأثيره المستمر في عالم الفن.