الطقس البارد وتأثيره على سكر الدم: نصائح لمرضى السكري

الطقس البارد وتأثيره على سكر الدم: نصائح لمرضى السكري

معين برس- صحة: - منذ ساعتين

مع تقلبات الطقس المفاجئة وانخفاض درجات الحرارة، قد لا تقتصر التأثيرات الصحية على الشعور بالبرد أو الإصابة بنزلات البرد، بل يمكن أن تمتد لتشمل مستويات السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري. وتشير التقارير إلى أن التغيرات الجوية قد تؤدي إلى تذبذب في مستوى الجلوكوز، مما يستدعي ضرورة مراقبة دقيقة والالتزام بالعادات الصحية.

يُفسر الخبراء أن تعرض الجسم للطقس البارد يحفز استجابة طبيعية للتوتر بهدف الحفاظ على درجة حرارته الداخلية. هذه الاستجابة قد تؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، والتي بدورها تحفز الكبد على إطلاق المزيد من السكر في مجرى الدم، مما قد يتسبب في ارتفاع مستويات الجلوكوز، لا سيما لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في التحكم بسكر الدم.

إلى جانب الاستجابة الفسيولوجية للبرد، قد يلعب انخفاض النشاط البدني دورًا في ارتفاع مستويات السكر خلال الطقس البارد. فمع ميل الكثيرين إلى تقليل الأنشطة الخارجية وقضاء وقت أطول في المنزل، يقل استخدام العضلات للجلوكوز كمصدر للطاقة، مما قد يساهم في ارتفاعه بالدم. كما أن البرد قد يؤثر على حساسية الجسم للأنسولين والتغيرات الأيضية اللازمة للحفاظ على دفء الجسم.

على الرغم من أن الطقس البارد غالبًا ما يرتبط بارتفاع سكر الدم، إلا أن هناك حالات قد يحدث فيها انخفاض للجلوكوز. يمكن أن يحدث ذلك نتيجة زيادة استهلاك الطاقة أثناء المجهود البدني، أو تغيرات في النظام الغذائي، أو عدم التوافق بين جرعات الأدوية ومستوى النشاط. يصبح هذا الأمر أكثر أهمية لدى مستخدمي الأنسولين أو بعض الأدوية الخافضة للسكر، حيث تزداد احتمالية التعرض لنوبات انخفاض السكر.

للحفاظ على استقرار مستويات الجلوكوز خلال فترات تقلبات الطقس، ينصح الأطباء مرضى السكري باتباع عدة إجراءات. تشمل هذه الإجراءات المراقبة المنتظمة للسكر، الحفاظ على دفء الجسم بارتداء الملابس المناسبة، شرب كميات كافية من الماء، الالتزام بمواعيد الوجبات، والاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة دون تعديل الجرعات إلا باستشارة طبية. كما يُشجع على ممارسة نشاط بدني معتدل داخل المنزل للحفاظ على استهلاك العضلات للجلوكوز.

في الختام، لا يعني انخفاض درجات الحرارة بالضرورة حدوث اضطراب في مستويات السكر لدى الجميع، ولكن معرفة تأثير البرد على استجابة الجسم للجلوكوز تساعد على التعامل مع التغيرات بشكل أفضل. ويظل قياس السكر بانتظام، ومتابعة الأعراض غير المعتادة، والالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، هي خط الدفاع الأقوى للحفاظ على مستويات الجلوكوز ضمن النطاق المستهدف.