كوكب "رعب كوني": السنة 11 ساعة وحرارة لا تطاق!

كوكب "رعب كوني": السنة 11 ساعة وحرارة لا تطاق!

معين برس- تكنولوجيا: - منذ ساعة

اكتشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي كوكبًا خارجيًا يمثل لغزًا كونيًا، حيث تدور سنته حول نجمه في 11 ساعة أرضية فقط، وتتجاوز درجات حرارته 1800 درجة مئوية، مما يجعله بيئة غير صالحة للحياة كما نعرفها.

هذا الكوكب الصخري البركاني، المعروف باسم TOI-561 b، يبعد حوالي 280 سنة ضوئية عن الأرض. اكتشفه قمر ناسا الصناعي TESS، ويقترب بشكل جنوني من نجمه، مما يفسر سرعة دورانه الهائلة. ورغم الحرارة الشديدة، فقد كشفت ملاحظات جيمس ويب عن وجود طبقة عاكسة من سحب السيليكات المتبخرة تحيط بالكوكب، مما يشير إلى وجود غلاف جوي.

تُعرف هذه الظاهرة باسم "منحنى الطور"، حيث قام العلماء بقياس تغير سطوع الكوكب وحرارته أثناء دورانه. النتائج أظهرت أن الكوكب يعكس كمية كبيرة من ضوء نجمه، وأن الحرارة تتوزع عليه بدلاً من تركزها في جانب واحد، وهذا دليل قوي على وجود غلاف جوي.

بسبب قربه الشديد من نجمه، يواجه الكوكب ظاهرة "التقييد المدي"، مما يعني أن جانبًا واحدًا منه يواجه النجم دائمًا، بينما يبقى الجانب الآخر في ظلام دامس. هذا يؤدي إلى تباين هائل في درجات الحرارة بين الجانبين. حاول العلماء تفسير انخفاض حرارة الصخور في الجانب المضيء، واقترحوا أن الحرارة قد تنتقل إلى الجانب المظلم أو أن جزءًا كبيرًا من إشعاع النجم ينعكس قبل امتصاصه.

تُشير الأبحاث إلى أن الكوكب يعكس حوالي ثلاثة أرباع ضوء نجمه، وهي نسبة قريبة من كوكب الزهرة. يُعتقد أن سحب السيليكات على سطحه تلعب دورًا هامًا في عكس الإشعاع والمساعدة على الاحتفاظ بغلافه الجوي.

لا يزال التركيب الدقيق للغلاف الجوي للكوكب لغزًا، لكن العلماء يرجحون أنه قد يشبه غلاف كوكب الزهرة المكون من ثاني أكسيد الكربون، أو ربما يكون نسخة أكثر تطرفًا من قمر المشتري "آيو" النشط بركانيًا. ويسعى الباحثون عبر تلسكوب جيمس ويب لدراسة الكوكب بأطوال موجية أوسع لفهم كيفية احتفاظه بغلافه الجوي رغم الحرارة الشديدة على مدى مليارات السنين.