أظهرت النتائج الأولية لتجربة زراعة شريحة إلكترونية في عين مريض يعاني من مرض ستارغاردت، وهو مرض يتسبب في تدهور الرؤية المركزية، قدرة المريض على التعرف على حروف وقراءة كلمات بعد زرع الشريحة، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستعادة الوظائف البصرية المفقودة.
أعلنت شركة Science Corporation، المتخصصة في الواجهات العصبية والأجهزة الطبية، عن نجاح تجربتها لزراعة شريحة PRIMA في عين أحد المرضى في أستراليا. وقد استطاع المريض، خلال جلسات التأهيل، التعرف على حرف في الجلسة الأولى وقراءة كلمة في الجلسة التالية، وهو تقدم يعكس إمكانات التقنية في تعويض وظائف الخلايا المستقبلة للضوء التالفة في الشبكية.
تعمل الشريحة، التي تبلغ أبعادها 2 × 2 مليمتر، بالتعاون مع نظارة مزودة بكاميرا. تلتقط الكاميرا الصور وتحولها إلى إشارات بصرية تستقبلها الشريحة المزروعة، مما يساعد الأجزاء السليمة من الشبكية على معالجة هذه المعلومات. ومع ذلك، لا تقدم هذه التقنية رؤية طبيعية كاملة أو ملونة، بل توفر منطقة رؤية محدودة باللونين الأبيض والأسود ودرجة تباين كافية للتمييز بين الحروف.
تستهدف هذه التقنية بشكل خاص مرض ستارغاردت الوراثي الذي يؤثر على الرؤية المركزية. وتختلف آلية عمل الشريحة عن العلاجات التقليدية مثل الحقن والأدوية، حيث تركز على تعويض وظيفة المستقبلات الضوئية بدلًا من استعادة الخلايا نفسها. يرى ماكس هوداك، الرئيس التنفيذي للشركة، أن هذه الأجهزة تمثل خطوة مهمة في مجال الواجهات العصبية، لكن النتائج الحالية تتعلق بمريض واحد وتتطلب المزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعاليتها وشموليتها لمرضى آخرين أو أمراض شبكية مختلفة.