فرضت مليشيا الحوثي زيادات سعرية جديدة على السلع الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها، مما يزيد من الأعباء المعيشية على السكان في ظل استمرار انقطاع رواتب موظفي الدولة وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
وتأتي هذه الزيادات في وقت يعاني فيه السكان من تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يضاعف صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، خاصة للأسر محدودة الدخل التي تواجه فجوة متزايدة بين دخولها المتراجعة وأسعار السلع والخدمات.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط متزايدة على الأسواق، تشمل نقص السيولة والعملات الأجنبية، وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل والتوزيع، بالإضافة إلى تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على الأنشطة التجارية، وهي عوامل تنعكس على أسعار السلع وتزيد الأعباء على المستهلكين.
وفي خلفية الأزمة، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أسعار السلع الأساسية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي ارتفعت بأكثر من 10% منذ بداية عام 2026.
وأظهرت بيانات محلية ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية، ولا سيما الزيوت النباتية، في صنعاء بنسبة تراوحت بين 6 و13% خلال الفترة من فبراير إلى مايو الماضيين.
وعزا البرنامج الأممي ارتفاع الأسعار إلى الصعوبات الاقتصادية وزيادة أسعار الغذاء عالمياً على خلفية النزاع الإقليمي، مشيراً إلى استمرار تحديات تشمل نقص الدولار وقيود السيولة وتراجع الإيرادات والضغوط على القطاع التجاري.
وحذر من انعكاس هذه العوامل على القدرة الشرائية وإمكانية حصول الأسر على الغذاء، في وقت تواجه فيه المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مخاطر إضافية بعد توقف المساعدات الإنسانية.