استئصال أورام الرحم الليفية بالمنظار: متى يغني المرأة عن جراحة البطن المفتوحة؟

استئصال أورام الرحم الليفية بالمنظار: متى يغني المرأة عن جراحة البطن المفتوحة؟

معين برس- صحة: - منذ 3 ساعات

يعد اللجوء إلى تقنيات المنظار الحديثة أملاً وبديلاً مريحاً للجراحة التقليدية لدى الكثير من النساء المصابات بالأورام الليفية، حيث تتيح هذه التدخلات الدقيقة التخلص من الآلام والمتاعب دون الحاجة لفتح البطن، شريطة أن تتناسب طبيعة الورم وموقعه مع معايير الأمان الطبي.

وتوضح الجمعية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد أن استئصال الأورام الليفية يتنوع بحسب حالتها، إذ يبرز المنظار الرحمي كحل مثالي حين ينمو الورم بارزاً داخل تجويف الرحم؛ حيث يدخل الطبيب أنبوباً دقيقاً عبر المسار الطبيعي دون إحداث أي جروح خارجية، ليتم التشخيص والاستئصال بكل سلاسة، مما يمنح المريضة تعافياً أسرع وراحة أكبر.

أما في الحالات التي تستقر فيها الأورام داخل جدار عضلة الرحم أو على سطحه الخارجي، فيصبح منظار البطن خياراً متقدماً يتم عبر ثقوب صغيرة تتيح للجراح فصل الورم بدقة متناهية، وهو ما يسهم بصورة جوهرية في الحفاظ على سلامة الرحم وتدعيم فرص الخصوبة ورغبة المرأة في الإنجاب مستقبلاً.

وعلى الرغم من المزايا الكبيرة للمناظير، إلا أن الطبيب قد يفضل الجراحة التقليدية المفتوحة في حال كانت الأورام ذات أحجام كبيرة جداً، أو متعددة، أو متوغلة بعمق شديد، حيث يخضع هذا القرار لفحوصات دقيقة بالموجات فوق الصوتية والرنين المغناطيسي لتقييم كل تفصيلة بعناية فائقة وضمان سلامة المريضة أولاً.

وتطمئن الأوساط الطبية النساء بأن وجود الورم الليفي لا يعني بالضرورة حتمية التدخل الجراحي؛ فالعديد من الحالات لا تتطلب سوى المتابعة الدورية الهادئة طالما لم تتسبب في نزيف حاد أو ألم مستمر، لتظل صحة المرأة وراحتها النفسية والجسدية هي البوصلة الأساسية لتحديد خطة العلاج المثلى.