الملياردير توماس كابلان يكشف سر شراء تحفة رامبرانت بـ 9 ملايين دولار

الملياردير توماس كابلان يكشف سر شراء تحفة رامبرانت بـ 9 ملايين دولار

معين برس- ثقافة: - منذ 4 ساعات

أسدل الستار عن لغزٍ أثار شغف عشاق الفنون التشكيلية حول العالم، بعدما أعلن الملياردير الأمريكي وجامع التحف البارز توماس كابلان هويته كمشترٍ سري للوحة الفنان الهولندي العالمي رامبرانت "القديس يوحنا في بطمس"، والتي اقتناها عبر مزاد دار "سوذبيز" مقابل 9 ملايين دولار (6.75 ملايين جنيه إسترليني)، ليعزز بها "مجموعة لايدن" الفنية الشهيرة ويصل برصيده من لوحات هذا العبقري إلى ثماني عشرة لوحة زيتية نادرة.

ولم تكن هذه الصفقة مجرد إضافة إلى خزانة مقتنيات خاصة، بل حملت بعداً إنسانياً وبيئياً مؤثراً؛ إذ أقدم كابلان بعد شهرين فقط من الشراء على خطوة استثنائية ببيع رسم خطي تاريخي لرامبرانت يصور "أسداً مستلقياً" بنحو 18 مليون دولار، موظفاً عائداته بالكامل لدعم جهود منظمة "بانثيرا" الخيرية لحماية السنوريات والحيوانات النادرة حول العالم. وقد عبّر جامع الفنون عن إيمانه العميق بضرورة إحياء التراث الإنساني قائلاً إن دافعه لاقتناء لوحة "القديس يوحنا" هو إنقاذ هذا الأثر الفني النادر بعدما ظل متوارياً عن الأعين لأكثر من قرن، والعمل على إعادته إلى جمهوره ومحبيه.

وتحمل هذه التحفة التي أبدعتها ريشة رامبرانت أواخر حياته عام 1661 سيرة مشوقة كادت تضيع معها هويتها الأصلية؛ ففي مطلع القرن العشرين، وتحديداً عام 1904، بيعت في أمريكا على أنها من أعمال الرسام كاريل فابريتيوس مقابل 160 دولاراً فقط. وبعد تسع سنوات، التقط خبير المتاحف فيلهلم فالنتينر خيوط العبقرية فيها واشتراها ظناً منه أنها تمثل "تيتوس" ابن الفنان. ومع اشتعال نيران الحرب العالمية الثانية، صادر النازيون اللوحة عام 1940 من مالكها الألماني المعارض لهتلر فريتز ثيسن، قبل أن تستعيدها عائلته عام 1950 لترحل معهم في رحلة شتات نحو الأرجنتين.

وقد أعادت مشرطيات الترميم العلمي الدقيق كتابة قصة اللوحة من جديد قبل دخولها قاعة المزاد الأخيرة، حيث كشفت طبقات التنظيف عن تفاصيل بالغة الدقة كانت مطمورة لسنوات، تمثلت في شجرة نخيل ترمز لجزيرة بطمس اليونانية وطائر عقاب يجسد رمزية القديس يوحنا وهو يدون رؤياه الإنجيلية، مما أكد فرضية استخدام رامبرانت لملامح ابنه الشاب لتجسيد الشخصية الروحية. وبحسب الخبير الدولي آرثر ويلوك، فإن هذا العمل المستعاد بعد عقود من الغياب يستعد لمعانقة الجمهور مجدداً في معرض أوروبي كبير مقرر إقامته في خريف عام 2027.