المقاومة الوطنية تصد هجمات حوثية شرسة على بوابة باب المندب

المقاومة الوطنية تصد هجمات حوثية شرسة على بوابة باب المندب

معين برس - عدن: - منذ 23 ساعة

تتصدى المقاومة الوطنية في جبهة المضاربة بمحافظة لحج، منذ أيام، لمحاولات متكررة من قِبل مليشيا الحوثي للتقدم والسيطرة على مرتفعات استراتيجية تطل على باب المندب وخطوط الإمداد في الساحل الغربي، في معارك شرسة لا تكاد تهدأ.

تأتي هذه المواجهات في إطار الإسناد العسكري المتواصل الذي تقدمه المقاومة الوطنية لجبهتَي المضاربة والمقاطرة، بالتزامن مع تصعيد حوثي واسع في جبهات لحج وتعز، ومحاولات لفتح محاور تقدم جديدة باتجاه الجنوب والمرتفعات المؤدية إلى باب المندب. وعلى امتداد الجبهتين، تخوض وحدات المقاومة الوطنية معارك مباشرة مع المليشيا، بالتوازي مع ضربات مدفعية تستهدف مواقعها وتجمعاتها وتعزيزاتها.

في أحدث المواجهات، الجمعة 6 نوفمبر 2026، سطّرت المقاومة الوطنية ملاحم بطولية في جبهة المضاربة، خلال مواجهات عنيفة مع مليشيا الحوثي، إثر محاولة جديدة للمليشيا اختراق الجبهة. وقد تمكن أبطال المقاومة من إجبار المليشيا على التراجع، وأوقعوا في صفوفها عشرات القتلى والجرحى ودمروا آليات لها. كما كسرت وحدات من اللواء 11 مشاة هجومًا شنته المليشيا في جبهة المضاربة، عقب اشتباكات عنيفة من مسافة الصفر، حيث أفاد الإعلام العسكري للمقاومة بأن المليشيا حاولت التقدم للسيطرة على جبال وتباب استراتيجية، إلا أن أبطال اللواء تصدوا للهجوم وأجبروا عناصرها على التراجع، بعد إيقاع العشرات منهم بين قتيل وجريح وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية.

بالتوازي مع المعارك المباشرة، كثّفت مدفعية المقاومة الوطنية إسنادها للقوات المرابطة في جبهتَي المضاربة والمقاطرة، ونفذت ضربات مركزة استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات وثكنات للمليشيا الحوثية في المضاربة والزريقة والمقاطرة. 

وأكد الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن الضربات حققت إصابات مباشرة، وكبّدت المليشيا خسائر بشرية ومادية، في وقت تواصل وحدات المقاومة خوض مواجهات عنيفة والتصدي لمحاولات التسلل والتقدم. ويشكّل الإسناد المدفعي امتدادًا للمواجهة التي تخوضها الوحدات في الخطوط الأمامية، من خلال ضرب تجمعات المليشيا وتعزيزاتها، والحد من قدرتها على الدفع بقوات وآليات جديدة إلى مواقع الاشتباك.

وتكتسب جبهة المضاربة أهمية عسكرية خاصة بالنظر إلى موقعها ضمن الامتداد الجبلي غربي محافظة لحج، وارتباطها بالممرات المؤدية إلى مرتفعات كهبوب والمناطق القريبة من باب المندب. وتسعى مليشيا الحوثي، من خلال هجماتها ومحاولات الالتفاف والتسلل، إلى الوصول إلى مرتفعات كهبوب، بما يتيح لها تهديد خطوط الإمداد ومحاصرة القوات الموجودة في جبهة باب المندب. غير أن المقاومة الوطنية، بالتنسيق مع القوات المشاركة في المعارك وقبائل الصبيحة، أحبطت هذه المحاولات في أكثر من مناسبة، ومنعت المليشيا من تحقيق أهدافها، رغم التعزيزات التي دفعت بها والهجمات المتكررة على المواقع الأمامية.

تواصل المقاومة الوطنية أداء دورها القتالي في جبهة المضاربة، سواء عبر قواتها التي تواجه الهجمات من مسافة الصفر، أو من خلال مدفعيتها التي تدك مواقع المليشيا وتجمعاتها وتعزيزاتها في المضاربة والمقاطرة. 

كما يتواصل التنسيق الميداني مع ألوية العمالقة الجنوبية ودرع الوطن والمقاومة الجنوبية وقبائل الصبيحة، في مواجهة محاولات المليشيا التقدم وفتح محاور جديدة باتجاه المناطق الاستراتيجية غربي لحج. وبين هجمات حوثية متكررة تنكسر على خطوط الدفاع، وضربات مدفعية تستهدف التعزيزات، ومواجهات مباشرة لا تهدأ، تواصل المقاومة الوطنية تثبيت مواقعها وإسناد القوات المشاركة في المعركة، لتبقى جبهة المضاربة سدًا منيعًا أمام محاولات المليشيا الوصول إلى مرتفعات كهبوب وتهديد باب المندب.