متى يجب أن تقلق بشأن أعراض البرد؟ علامات تستدعي زيارة الطبيب

متى يجب أن تقلق بشأن أعراض البرد؟ علامات تستدعي زيارة الطبيب

معين برس- صحة: - منذ ساعة

تعد نزلات البرد من الأمراض الشائعة التي غالبًا ما تزول تدريجيًا، لكن هناك علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها، فقد تشير إلى مشكلة صحية تتطلب استشارة طبية عاجلة. إن فهم هذه العلامات يضمن حصولك على الرعاية اللازمة وتجنب المضاعفات المحتملة.

من المهم أن نتذكر أن نزلات البرد سببها فيروسات، لذا فإن المضادات الحيوية ليست علاجًا فعالًا لها، ولا تساهم في تسريع الشفاء، بل قد تسبب آثارًا جانبية غير مرغوبة وتزيد من مقاومة البكتيريا. غالبًا ما تبدأ أعراض البرد بسيلان الأنف، والتهاب الحلق، والسعال، وتتحسن عادةً مع الراحة والسوائل. لكن، يجب التمييز بين البرد وأمراض أخرى مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، حيث قد تتشابه الأعراض، ويوجد علاجات محددة لهذه الأمراض تكون أكثر فعالية عند البدء بها مبكرًا، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

تستدعي بعض الأعراض زيارة الطبيب دون تأخير، لضمان التشخيص الصحيح والعلاج المناسب. تشمل هذه العلامات صعوبة التنفس أو سرعته، وعلامات الجفاف، وارتفاع درجة الحرارة المستمر لأكثر من أربعة أيام، واستمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام دون تحسن، أو عودتها بشدة بعد فترة من التحسن، بالإضافة إلى تفاقم أي حالة مرضية مزمنة. بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا أو كوفيد-19، فإن التواصل مع الطبيب عند ظهور أي أعراض تنفسية، حتى لو كانت بسيطة، هو أمر ضروري.

للتخفيف من أعراض البرد المزعجة، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة في المنزل. الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وشرب كميات وفيرة من السوائل، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء، وبخاخات الأنف الملحية، واستنشاق البخار، يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا. كما أن تناول العسل لتخفيف السعال لدى البالغين والأطفال فوق سن السنة، مع تجنب إعطائه للرضع، يعد وسيلة طبيعية مفيدة.

فيما يخص الأدوية، يمكن للبالغين استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض مؤقتًا، مع ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي والالتزام بالجرعات الموصى بها. أما بالنسبة للأطفال دون سن السادسة، فتوصي الجهات الصحية بتجنب أدوية السعال والبرد المتاحة دون وصفة طبية، نظرًا لاحتمالية حدوث آثار جانبية خطيرة. يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لخفض الحمى لدى الأطفال، ولكن بعد استشارة مقدم الرعاية الصحية لتحديد الجرعة المناسبة لعمر الطفل وحالته.