عبر الروائي الكبير محسن يونس، الذي توج بجائزة الثقافة الجماهيرية في دورتها الأولى بمجال الآداب، عن بالغ سعادته بهذا التكريم، واصفًا إياه بأنه تتويج لمسيرة طويلة وغنية ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بروح الثقافة الجماهيرية وأنشطتها الممتدة في ربوع المحافظات.
وأوضح يونس أن أبناء المناطق المهمشة والمحافظات البعيدة يجدون في الثقافة الجماهيرية ملاذًا لهم، فهي تقدم لهم ندوات وفعاليات أدبية وثقافية فريدة تفتح لهم أبواب التعرف على عمالقة الأدب والتفاعل المباشر معهم. وأضاف بحسٍّ عميق: "من خلال هذا التفاعل الحيوي، تربينا ونضجت كتاباتنا، ولذلك أشعر وكأن هذه الجائزة قد عادت إلى بيت أهلها".
وعبّر يونس عن فخره الشديد بفوزه بالجائزة في دورتها الأولى، معتبرًا أنها جاءت لتكلل مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي، وأنها تمثل شرفًا كبيرًا له.
وكانت الهيئة العامة لقصور الثقافة قد أعلنت عن أسماء الفائزين بجوائز الثقافة الجماهيرية في دورتها الأولى، والتي رصدت لها ميزانية إجمالية بلغت 400 ألف جنيه. وقد شهدت مراسم الإعلان، التي تمت خلال مؤتمر صحفي بحضور الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة، تكريم أسماء لامعة مثل الروائي محسن يونس والناقد صلاح السروي في مجال الآداب، والفنان التشكيلي أحمد عبد العزيز والمخرج المسرحي السعيد منسي في مجال الفنون، تقديرًا لإسهاماتهم البارزة وإبداعاتهم الثرية في مجالاتهم.
يُذكر أن محسن يونس، ابن محافظة دمياط، هو قامة أدبية مصرية بارزة، نسجت تجربته الإبداعية خيوطًا متعددة بين عالم الرواية والقصة القصيرة، ولم تغفل أدب الطفل. وقد أثرى المكتبة العربية بالعديد من الأعمال المميزة، منها "حلواني عزيز الحلو"، و"بيت الخلفة"، و"خرائط التماسيح"، و"منام الظل"، و"جزيرة هرموش"، إضافة إلى بصماته الواضحة في مجال الكتابة للأطفال.