كشف استطلاع حديث أن غالبية زوار المتاحف الأمريكية يفضلون الاعتماد على الإبداع البشري في تصميم المعارض والمواد التسويقية، معربين عن قلقهم بشأن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته الرابطة الأمريكية للمتاحف (AAM) لعام 2026، والذي نشره موقع artnews، أن 9% فقط من المشاركين يوافقون على دمج الذكاء الاصطناعي في معارض المتاحف. في المقابل، يعتقد 43% من الزوار أنه يجب أن يتولى البشر بالكامل مسؤولية تطوير المحتوى، بدءًا من نصوص المعارض وصولًا إلى الرسائل البريدية.
على الرغم من هذا التحفظ العام، بدأت بعض المؤسسات الكبرى في استكشاف هذه التقنيات. على سبيل المثال، يخطط المتحف الوطني للفنون الآسيوية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة بناء "غرفة الطاووس" للفنان جيمس ماكنيل ويسلر باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التجربة المتحفية.
وسلط الاستطلاع الضوء أيضًا على تحدٍ مستمر تواجهه المتاحف منذ جائحة كورونا عام 2020، وهو تراجع معدل تكرار الزيارات. فبينما استقرت أعداد الزوار عند مستوى "الوضع الطبيعي الجديد"، فإن انخفاض عدد مرات زيارة الفرد الواحد يعكس تغيرًا في سلوكيات الجمهور، مما يدفع إدارات المتاحف للبحث عن آليات مبتكرة لجذب الزوار بشكل دوري.
في سياق متصل، يشهد الجمهور الذي يزور المتاحف تحولًا إيجابيًا نحو المزيد من التنوع والشباب. فبينما كانت المتاحف تُعرف تاريخيًا بأنها وجهة للفئات العمرية الأكبر سنًا والأكثر تعليمًا، تشير البيانات الحالية إلى أن 47% فقط من الزوار حاصلون على شهادة جامعية، و35% فقط من البيض، بينما تمثل الفئة العمرية فوق 60 عامًا 26% فقط. وبرز الآسيويون كأكثر الفئات زيارة، تليهم فئة الآباء والأوصياء على الأطفال.
وأكد الاستطلاع على رغبة الجمهور الأمريكي في الحفاظ على المتاحف كمساحات شاملة لجميع الثقافات والخلفيات، حتى في ظل التغيرات السياسية. ويبدو أن التوجه نحو دعم الشمولية والتنوع لا يقتصر على الشباب والليبراليين، بل يمتد ليشمل غالبية الفئات العمرية، بما في ذلك نسبة كبيرة من المحافظين، مما يعكس إرادة مجتمعية قوية للحفاظ على هذه القيم.