طول النظر لدى الأطفال.. هل يُشخص خطأً كـ"فرط حركة"؟

طول النظر لدى الأطفال.. هل يُشخص خطأً كـ"فرط حركة"؟

معين برس- صحة: - منذ 3 ساعات

يحذر أستاذ طب العيون، الدكتور إيهاب سعد الدين، من تشخيص حالات طول النظر لدى الأطفال بشكل خاطئ على أنها "فرط حركة وتشتت انتباه"، مؤكداً أن الحل قد يكمن ببساطة في ارتداء نظارة طبية.

وشبّه الدكتور سعد الدين، خلال حواره ببرنامج "مصر تستطيع" على قناة dmc، العين البشرية بالإعجاز المعقد، مشيراً إلى أن القرنية تعمل كالعدسة الثابتة عالية الجودة، بينما تقوم "العدسة البلورية" بدور العدسة المتحركة التي تمكننا من رؤية التفاصيل القريبة والقراءة. وأوضح أن الطول الطبيعي لعين الإنسان هو 24 ملليمتراً، وهو ما يضمن رؤية واضحة للمسافات البعيدة دون عناء.

وفاجأ الدكتور سعد الدين الحضور بالكشف عن ارتباط "قصر النظر" بالعبقرية والإبداع، حيث أن العين الأطول من المعدل الطبيعي تجعل الرؤية القريبة أكثر وضوحاً، مما يدفع أصحابها للانغماس في القراءة والأنشطة الإبداعية كالعزف والرسم. وأشار إلى أن العديد من العباقرة والفنانين، مثل الموسيقار محمد عبد الوهاب، عانوا من قصر النظر، الأمر الذي ربما ساهم في تشكيل شخصياتهم التي تميل للتأمل والإبداع بعيداً عن صخب الحياة.

وعلى النقيض، حذر الدكتور إيهاب من الآثار السلبية لـ "طول النظر" على التحصيل الدراسي للأطفال. فالعين التي يقل طولها عن المعدل الطبيعي تضطر عضلاتها الداخلية لبذل مجهود مضاعف لرؤية الأشياء بوضوح، مما يسبب للطفل الملل السريع وفقدان التركيز أثناء المذاكرة. هذا الإجهاد المستمر قد يُفسر خطأً على أنه "فرط حركة".

وأشاد أستاذ طب العيون بالمبادرات الرئاسية للكشف على نظر طلاب المدارس، مؤكداً أن نسبة كبيرة من الطلاب، تتراوح بين 22% و23%، يحتاجون إلى نظارات طبية. واختتم بالتأكيد على الدقة المتناهية في خلق الإنسان، حيث أن اختلاف طول العين بمليمتر واحد فقط يمكن أن يغير قياس النظر بثلاث درجات كاملة، مما يبرز أهمية الفحص المبكر والدقيق.