ترميم "يوم القيامة" يكشف أسرار مايكل أنجلو الفريدة

ترميم "يوم القيامة" يكشف أسرار مايكل أنجلو الفريدة

معين برس- ثقافة: - منذ ساعة

كشف مشروع الترميم الأخير للوحة "يوم القيامة" الشهيرة في كنيسة سيستين بالفاتيكان عن جوانب مذهلة من عبقرية الفنان الإيطالي مايكل أنجلو، بعد أن استمر العمل لثلاثة أشهر لإزالة طبقات الغبار والأوساخ التي تراكمت على مدى عقود.

لقد نجحت متاحف الفاتيكان في إنجاز هذا الترميم الهام، الذي يعد الأول من نوعه منذ أكثر من ثلاثين عاماً. لم تقتصر الجهود على التنظيف فحسب، بل امتدت لتشمل توثيقاً دقيقاً للمشروع، نتج عنه إصدار كتاب يكشف عن نتائج بحثية مبهرة حول تقنيات مايكل أنجلو.

من أبرز الاكتشافات، استخدام مايكل أنجلو لفرشاة "متعددة الرؤوس" تشبه المشط، بابتكار مذهل يتراوح بين ثلاثة رؤوس إلى عشرة رؤوس. هذه الأدوات المبتكرة، حسبما أوضح كبير مرممي الفاتيكان باولو فيوليني، لم تسرّع وتيرة العمل فحسب، بل سمحت له بنقل تأثير "التظليل المتقاطع" المتقن من نحته إلى لوحاته، مما يمنح الحياة للشعر وتفاصيل البشرة.

تحدثت مديرة متاحف الفاتيكان، باربرا جاتا، بتقدير عن هذه التقنية، مؤكدة أن مايكل أنجلو رسم ببراعة "كما لو كان نحاتاً".

بالإضافة إلى هذه التقنيات، كشف الترميم عن اكتشاف آخر أكثر عمقاً: صورة ذاتية جديدة للفنان مايكل أنجلو، كانت مخفية لقرون على قطعة قماش يرتديها شخص يمثل "الموت" في أسفل اللوحة. هذه الصورة، التي تختلف عن صورته المعروفة على جلد مجرد، يعتقد أنها تعكس شعور الفنان "بالولادة الجديدة" بعد تعافيه من إصابة تعرض لها أثناء العمل على هذه التحفة الفنية الخالدة.