تعرضت أنظمة التبريد في متاجر أوروبية لهجمات إلكترونية جريئة، سمحت للمخترقين بالتحكم عن بُعد في درجات الحرارة، ورفعها إلى مستويات قياسية وصلت إلى 50 درجة مئوية، مما أدى إلى إتلاف كميات كبيرة من المواد الغذائية وسحب منتجات من الأسواق.
وكشفت هذه الواقعة، التي طالت متاجر في دول مثل أيرلندا والسويد وبلجيكا وإستونيا وهولندا ولوكسمبورج، عن مدى خطورة اختراق الأجهزة المتصلة بالإنترنت، وكيف يمكن أن تتجاوز تداعياته نطاق الأجهزة الرقمية لتسبب خسائر مادية ملموسة.
تعتمد المتاجر على وحدات تحكم ذكية لمراقبة درجات الحرارة وتشغيل أنظمة التبريد عبر الإنترنت. لكن، يبدو أن وجود ثغرات أمنية غير معالجة في هذه الأنظمة، وربط واجهات الإدارة بالشبكة العامة، قد فتح الباب أمام المهاجمين للوصول غير المصرح به.
وأشار تقرير بريطاني إلى وجود ثغرات محددة في وحدات تحكم من شركتي Danfoss وCopeland، وأن بعض المتاجر لم تقم بتطبيق التحديثات الأمنية اللازمة، مما سهّل على المخترقين تغيير إعدادات التبريد أو تفعيل وضع إزالة الجليد بشكل مستمر.
نتيجة لهذه الهجمات، اضطرت متاجر في السويد للتخلص من منتجات غذائية، وسحبت متاجر في أيرلندا المنتجات المبردة والمجمدة كإجراء احترازي لحين التأكد من سلامتها. وقد دفع هذا الوضع المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني إلى دعوة المتاجر لتأمين أنظمة التحكم لديها، وتحديث برامجها، والتأكد من سلامة الاتصالات، مؤكدًا أن حماية أنظمة التبريد أصبحت جزءًا أساسيًا من استمرارية العمل وسلامة الغذاء.