أدانت جامعة الدول العربية الانتهاكات الممنهجة بحق أسرى من قطاع غزة داخل سجن الرملة الإسرائيلي، محذرة من تداعيات عمليات القمع والتعذيب التي أسفرت عن إصابة عدد منهم.
وأكدت الجامعة في بيان أن الأسرى المحتجزين في قسم "راكيفيت" بسجن الرملة يتعرضون لانتهاكات متكررة لحقوق الإنسان وممارسات تنكيل وقمع، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل خرقاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية المحتجزين.
وطالبت الجامعة بوقف فوري لجميع الممارسات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة السجن والقسم الذي يحتجزون فيه دون قيود، للاطلاع على أوضاعهم وتوثيقها، وضمان حصول المصابين على الرعاية الطبية اللازمة.
كما دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، والإفراج الفوري عن الأسرى المرضى والجرحى، ووقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي.
وحذرت الجامعة العربية من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مؤكدة ضرورة إخضاع المسؤولين عنها للمساءلة والمحاسبة، ومشددة على أن اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 واتفاقية مناهضة التعذيب تضعان قواعد واضحة لحماية المحتجزين وحظر تعريضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة.
ويأتي الموقف العربي في أعقاب تقارير فلسطينية متكررة عن أوضاع الأسرى في قسم "راكيفيت"، إذ كشف مكتب إعلام الأسرى في 27 أكتوبر عن تعرض محتجزين من قطاع غزة لعمليات قمع متكررة شملت الضرب بالعصي ورش الغاز والفلفل واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الصوت، مما أسفر عن إصابات وحروق في أطراف بعض الأسرى.
وجددت الجامعة العربية تأكيد مركزية القضية الفلسطينية في العمل العربي المشترك، معلنة تضامنها مع الأسرى وعائلاتهم، وداعية المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التحرك لحمايتهم، ووضع حد لما وصفته بسياسة الإفلات من العقاب.