تواجه "مؤسسة الحفاظ على الفنون الأمريكية" أزمة مالية حادة تهدد ببقاء منحوتات الفنانة ألما ألين عالقة في البندقية، بعد أن عجز المنظمون عن تدبير تكاليف شحنها وإعادتها إلى الولايات المتحدة، رغم جهودها الصعبة للمشاركة في بينالي هذا العام.
تشير تقارير إلى أن المؤسسة غير الربحية المسؤولة عن الجناح الأمريكي تعاني من عجز يقدر بمليون دولار، حيث جمعت 1.4 مليون دولار فقط من أصل ميزانية المشروع التي تقترب من 2.5 مليون دولار. هذا النقص المالي يجعل من المستحيل على المؤسسة تغطية تكاليف تفكيك المعرض أو توفير مساحات تخزين مناسبة للأعمال الفنية الثقيلة، خاصة وأن الجناح ومؤسسة "غوغنهايم" لا يملكان مساحات كافية لاستيعاب هذه المنحوتات الضخمة.
تأتي هذه الأزمة لتلقي بظلالها على مشاركة أمريكية شهدت بعض الاضطرابات، بدءًا من تغيير آلية اختيار المشرفين على الجناح وصولاً إلى خلافات حادة بين الفنانة ألما ألين والقيم على المعرض. ورغم أن المنظمين روّجوا للمعرض في البداية باعتباره الأقل تكلفة تاريخياً، إلا أن الواقع المالي كشف عن تحديات غير متوقعة.
ساهمت وزارة الخارجية الأمريكية بمنحة بلغت 375 ألف دولار، تاركةً العبء الأكبر لجمع التبرعات على عاتق مفوضة الجناح، جيني باريدو. في هذا السياق، أكدت الوزارة عدم مسؤوليتها عن جمع الأموال، بينما أفادت الفنانة ألين بأنها لم تكن على علم بهذه الأزمة المالية ولم تتلق سوى تعويضات إقامة بسيطة. ومع صمت المؤسسة حول الحلول المتاحة، يبقى مصير هذه الأعمال الفنية معلقاً في إيطاليا.