أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، حول عدم انضمام مصر إلى "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، جدلاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي. وزعم باراك أن غياب القاهرة عن الاتفاق يعود لارتباطها بمعاهدة سلام مع إسرائيل واتفاق أمني مع اليونان.
جاءت تصريحات باراك خلال مشاركته في مؤتمر "Global Perspectives" الذي نظمته شبكة CNN في الدوحة، حيث تساءل عن أسباب عدم مشاركة مصر في الاتفاق، مقدماً تفسيراً جديداً لغيابها عن الاتفاقية التي تضم السعودية وتركيا وباكستان، وهي الدول التي تشترك مع مصر في آلية دبلوماسية تعرف بـ"R4".
وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً، حيث اعتبرها البعض تفسيراً جديداً لموقف القاهرة، بينما يرى آخرون أنها تخالف الموقف الرسمي المصري المعلن، الذي يؤكد دراسة الاتفاقية بجدية وفقاً للمصالح المصرية. وأشار مدونون إلى أن مصر تحتفظ بعلاقات استراتيجية مع الدول الثلاث وتشارك معها في إطار تشاوري دون الدخول في تحالف دفاعي ملزم، وأن ربط الغياب بإسرائيل واليونان يتجاهل قدرة مصر التاريخية على الموازنة بين التزاماتها المختلفة.
في المقابل، لم تعلن مصر رسمياً أن معاهدة السلام مع إسرائيل أو علاقاتها الأمنية مع اليونان تشكل عائقاً أمام الانضمام. وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، قد أكد في تصريحات سابقة أن القاهرة تدرس بجدية مسألة الانضمام، وأن القرار يتطلب دراسة متأنية في ضوء الدستور المصري والالتزامات القانونية.
يُذكر أن السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت "اتفاق مكة للدفاع المشترك" في 7 أغسطس 2026، والذي ينص أحد بنوده الأساسية على اعتبار أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداء عليها جميعاً، بما يتضمن التزاماً بالتعاون الدفاعي المشترك.