دراسة: الملل بالمتاحف أقل مما نتوقع.. والفضول والفرح هما سيدا الموقف

دراسة: الملل بالمتاحف أقل مما نتوقع.. والفضول والفرح هما سيدا الموقف

معين برس- ثقافة: - منذ ساعة

كشفت دراسة نفسية حديثة أجراها علماء في جامعة فيينا عن مفاجأة سارة، حيث أظهرت أن مستويات الملل لدى زوار المتاحف أقل بكثير مما كان يُعتقد شائعًا، بل إن مشاعر الفضول والفرح هي الأكثر هيمنة. شملت الدراسة 1269 شخصًا من مختلف الأعمار في متاحف العاصمة النمساوية.

ركز الباحثون على ربط تقييم الزوار للعواطف الإيجابية والسلبية بمدى استيعابهم للمعلومات المعروضة. اعتمدت الدراسة على استبيانات لقياس 11 استجابة عاطفية، بما في ذلك الفرح والرهبة والفضول، مقابل الملل والغضب. ولم تتوقف عند الأرقام، بل أجريت مقابلات معمقة مع عينة من الزوار لفهم أسباب مشاعرهم بشكل أعمق.

متوسط الشعور بالملل كان منخفضًا جدًا، حيث بلغ 1.74 فقط على مقياس من خمس درجات. ورغم أن الملل كان الرد السلبي الأكثر وضوحًا، إلا أن الفضول والفرح احتلا الصدارة كأكثر المشاعر الإيجابية التي اختبرها الزوار.

أوضح البروفيسور توماس جوتز، قائد الدراسة، أن المتاحف بيئات تعليمية غير رسمية، وأن دراسة المشاعر فيها مهمة جدًا، خاصة بعد ربط الملل بتأثيرات سلبية على التحصيل الدراسي والصحة في البيئات التعليمية التقليدية. فالملل ينشأ عندما يكون التحدي أكبر من قدرات الفرد أو أقل بكثير من توقعاته.

تظهر نتائج الدراسة أن الملل في المتاحف قد ينجم عن إرهاق الزوار بكم هائل من المعلومات في الأقسام المكتظة، أو خيبة الأمل في القاعات الفارغة التي تفتقر إلى ربط شخصي. والأهم، أن الزوار الذين شعروا بالملل أظهروا أداءً أضعف في الاختبارات المعرفية.

ولمعالجة هذه المشكلة، يقترح الباحثون أن تستجيب المتاحف لاحتياجات الجمهور المتنوعة بتقديم المحتوى بمستويات مختلفة من العمق، باستخدام التكنولوجيا مثل رموز الاستجابة السريعة والواقع المعزز. كما يمكن للزوار استخدام هواتفهم الذكية لاستكشاف معلومات إضافية تثري تجربتهم. يتطلع الفريق البحثي مستقبلاً لتوسيع الدراسة عالميًا لاستكشاف أبعاد عاطفية جديدة.