اختتمت وزارة الثقافة المصرية، عبر قطاع المسرح والبيت الفني للمسرح، فعاليات المرحلة السابعة من مشروع "المواجهة والتجوال" بمحافظة المنوفية، مقدمةً 5 عروض مسرحية أثرت آلاف المواطنين بلمسة فنية وتنويرية مميزة.
شهدت المحافظة، في تعاون مثمر مع هيئة قصور الثقافة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ومؤسسة "حياة كريمة"، إقبالاً جماهيرياً لافتاً يعكس رؤية الدولة المصرية الطموحة في بناء الإنسان وتنمية الوعي. وأعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، عن سعادته الغامرة بهذا التفاعل الشعبي الاستثنائي، مؤكداً أن هذه الجهود المشتركة تترجم اهتمام الدولة بالثقافة وتتوافق مع توصيات "منتدى مصر 2026" لتعزيز التنمية الثقافية وصون الهوية الوطنية.
وصف قنصوة مشاهد البهجة والفرحة على وجوه الأطفال والشباب، وشغف الأسر بمتابعة العروض ومنافذ الكتب، بأنها "لوحة وطنية شديدة الجمال" تؤكد أصالة الوجدان المصري وعمق العقل المصري الذي يقدّر الفن والإبداع كقوة للتنوير والبناء. وأضاف أن إتاحة الكتاب وورش العمل الفنية في القرى والجامعات ودور الرعاية تمنح الشباب زاداً فكرياً يعزز قيم المواطنة، مؤكداً أن العدالة الثقافية حق أصيل لكل مصري.
تضمنت الجولة الميدانية المكثفة، التي استمرت لأكثر من أسبوع، عروضاً مسرحية حية ومعارض كتاب وفنية في قصر ثقافة شبين الكوم، بالإضافة إلى ورش عمل تدريبية متخصصة في فنون المسرح والتمثيل والإخراج بجامعة المنوفية، بإشراف نخبة من القامات الفنية. كما جابت القوافل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مقدمةً ورشاً فنية ومعارض كتب وعروضاً مسرحية وسط احتفاء حاشد من الأهالي، لتصل إلى قرى ميت عفيف وسبك الأحد والعراقية، مؤكدةً شغف أبناء المحافظة بأهمية الفن.
لم تقتصر الفعاليات على القرى، بل امتدت لتشمل قاعة المؤتمرات بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر، وقدمت عروضاً خاصة في دور رعاية الأيتام، مسهمةً في إدخال البهجة على قلوب الأطفال. وتواصل وزارة الثقافة تعزيز شراكاتها، حيث ينطلق المشروع الأسبوع القادم في محافظتي الفيوم والمنيا، لضمان استدامة الخدمة الإبداعية واكتشاف المواهب الشابة في ربوع مصر.
تجدر الإشارة إلى أن المرحلة السابعة، التي انطلقت من قنا، تستهدف الوصول إلى 250 قرية بالتعاون مع "حياة كريمة"، مقدمةً 9 عروض مسرحية، واستعراضات فنون شعبية، وتوزيع أكثر من 35 ألف كتاب، وبرنامجاً لاكتشاف المواهب بالتعاون مع الجامعات والمدارس ودور الرعاية. وتُنفذ المرحلة عبر شبكة شراكة استراتيجية واسعة تشمل عدة وزارات ومؤسسات وطنية، مع اهتمام خاص بالحرف اليدوية والتراثية لتعزيز الهوية الوطنية وتشجيع الصناعات الإبداعية.