في تطور علمي واعد، كشف باحثون عن فعالية بخاخ أنفي مستخلص من سم ضفدع صحراء سونوران، يُعرف باسم ميبوفوتينين (5-MeO-DMT)، في تخفيف أعراض الاكتئاب بسرعة ولفترات طويلة قد تصل إلى أسابيع. تشير نتائج المرحلة الثانية من التجارب السريرية، التي نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، إلى أن هذه التركيبة قد تمثل خيارًا آمنًا وسريعًا للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج.
تستكشف هذه التجربة الرائدة، التي مولتها شركة التكنولوجيا الحيوية Atai Beckley، سلامة وفعالية ومدة تأثير هذا المركب الجديد. وقد أظهرت النتائج أن جرعة واحدة من بخاخ الأنف للمادة النشطة يمكن أن تحدث تحسنًا ملحوظًا، حيث تبدأ التأثيرات النفسية في الظهور بسرعة وتتلاشى خلال ساعة تقريبًا، مما يوفر راحة سريعة للمرضى.
شملت الدراسة 193 مشاركًا يعانون من الاكتئاب المتوسط إلى الشديد، ممن لم تستجب حالاتهم للعلاجات التقليدية. تم تقسيم المشاركين عشوائيًا لتلقي جرعات مختلفة من بخاخ بنزوات الميبوفوتينين الأنفي، مع توفير الدعم النفسي لهم قبل وأثناء وبعد تلقي العلاج. لاحظ الباحثون أن غالبية المرضى استعادوا حالتهم الطبيعية بعد حوالي ساعتين من الجلسة، وكانوا مستعدين لمغادرة مركز العلاج.
بدأت فوائد العلاج بالظهور لدى معظم المرضى بعد يومين تقريبًا من الجلسة، واستمرت لمدة تصل إلى ثمانية أسابيع على الأقل. على الرغم من ظهور بعض الآثار الجانبية الخفيفة والمتوسطة، مثل الصداع والغثيان وآلام الأنف، إلا أنها كانت مؤقتة وزالت بسرعة. وقد أظهرت الجرعات الأعلى فعالية أكبر في تحسين درجات الاكتئاب مقارنة بالجرعة الأقل.
تنتقل الآن الجرعة الواعدة (8 ملج) إلى المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، حيث سيتم اختبارها على نطاق أوسع ومقارنتها بالعلاجات المتاحة حاليًا. ورغم أن هذه النتائج تبعث على الأمل، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن يصبح هذا العلاج متاحًا للاستخدام الطبي العام. ومع ذلك، فإن إمكانية توفير خيار علاجي سريع وفعال، بجرعات غير متكررة، قد يمثل نقلة نوعية في التعامل مع اضطرابات الاكتئاب.