تقلبات الطقس أم الحساسية؟ دليلك للتمييز بين أعراض البرد والعدوى

تقلبات الطقس أم الحساسية؟ دليلك للتمييز بين أعراض البرد والعدوى

معين برس- صحة: - منذ ساعة

مع تبدل الفصول وتغير الأجواء، قد يجد الكثيرون أنفسهم في مواجهة أعراض مزعجة مثل انسداد الأنف، أو حكة الحلق، أو الشعور بالإرهاق، مما يدفعهم للاعتقاد بأن الطقس هو المسؤول المباشر. إلا أن هذه العلامات قد تكون مؤشراً على تهيج الجهاز التنفسي، أو رد فعل تحسسي، أو حتى بداية عدوى فيروسية، وليس بالضرورة نتيجة مباشرة لتقلبات الطقس.

يؤكد الخبراء أن تغيرات الطقس بحد ذاتها لا تسبب العدوى الفيروسية، لكنها قد تخلق بيئة مواتية لانتشارها. فالهواء الجاف، سواء كان طبيعياً أو بسبب أجهزة التكييف، يمكن أن يسبب جفافاً وتهييجاً في الأنف والحلق، مما قد يترافق مع احتقان خفيف أو صداع. وفي هذه الحالة، غالباً ما تتحسن الأعراض بمجرد الابتعاد عن المهيجات وتحسين مستوى الرطوبة. أما الحساسية، فقد تظهر على شكل عطس متكرر، وسيلان في الأنف، واحتقان، خاصة عند التعرض لمسببات مثل الغبار أو حبوب اللقاح.

في المقابل، قد تشير مجموعة من الأعراض إلى وجود عدوى فيروسية، مثل الحمى، والقشعريرة، وآلام الجسم، والإرهاق الشديد، وسعال متزايد، أو التهاب متفاقم في الحلق. كما أن مخالطة شخص مصاب مؤخراً قد تزيد من احتمالية الإصابة. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد السبب بدقة، فبعض العدوى الفيروسية قد تمر دون ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة.

الحمى، على الرغم من أنها قد تكون مؤشراً قوياً لوجود عدوى، خاصة إذا صاحبتها آلام في الجسم وقشعريرة وإرهاق، إلا أنها لا تؤكد الإصابة بالإنفلونزا بشكل قاطع. فقد تشمل أعراض الإنفلونزا الحمى، والسعال، والتهاب الحلق، وآلام الجسم، والتعب، ولكن قد يعاني بعض المرضى من هذه الأعراض دون حمى. لذا، من الضروري الانتباه إلى تطور الأعراض ومدتها، مع الأخذ في الاعتبار التاريخ الصحي للفرد واحتمالية مخالطة أشخاص مصابين.

عند الشعور بأعراض خفيفة، يمكن اتخاذ خطوات بسيطة للمساعدة على التعافي، مثل الحصول على قسط وافر من الراحة والنوم، وشرب كميات كافية من السوائل، وتناول وجبات غذائية متوازنة. إذا كانت الأعراض مرتبطة بالحساسية، يُنصح بتقليل التعرض للغبار وحبوب اللقاح. كما أن غسل اليدين بانتظام، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، وتهوية الأماكن المغلقة جيداً، كلها ممارسات وقائية هامة. ويجب تجنب تناول المضادات الحيوية دون استشارة طبية، نظراً لعدم فعاليتها ضد العدوى الفيروسية.

في بعض الحالات، يصبح استشارة الطبيب ضرورية. إذا ظهرت أعراض مقلقة مثل صعوبة التنفس، أو ألم في الصدر، أو تشوش ذهني، أو جفاف شديد، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة. كذلك، ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات إضافية لتحديد سبب الأعراض بدقة ووصف العلاج الأنسب.