دراسة: الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبات في مساعدة المكفوفين

دراسة: الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبات في مساعدة المكفوفين

معين برس- تكنولوجيا: - منذ 57 دقيقة

كشفت دراسة حديثة من جامعة ميريلاند الأمريكية عن وجود قصور في بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة لدعم المكفوفين وضعاف البصر، حيث قد تؤدي الأوصاف المطولة للصور إلى تعقيد الوصول للمعلومات بدلًا من تسهيله.

ركزت الدراسة على ميزة "Be My AI" ضمن تطبيق "Be My Eyes"، والتي تستخدم الذكاء الاصطناعي لوصف الصور والإجابة عن استفسارات المستخدمين. وعلى الرغم من إمكاناتها، لاحظ الباحثون أن الإجابات لا تركز دائمًا على جوهر السؤال، مما يجبر المستخدمين على طرح أسئلة إضافية للحصول على المعلومات المنشودة.

شارك في الدراسة 11 شخصًا كفيفًا، اختبروا التطبيق في المختبر ثم استخدموه لمدة عشرة أيام في حياتهم اليومية. حلل الباحثون 418 تفاعلًا لفهم طبيعة الأسئلة، مدى فائدة الإجابات، والاستراتيجيات التي يتبعها المستخدمون عند عدم حصولهم على النتائج المرجوة. أظهرت النتائج فجوة واضحة بين طول الأسئلة (10-20 كلمة) وطول إجابات الذكاء الاصطناعي التي تجاوزت ذلك بعشرة أضعاف. تراوحت متوسط المحادثات بين 3 جولات، ووصل بعضها إلى 21 جولة، مما يشكل عبئًا إضافيًا على المستخدمين الذين يعتمدون على الاستماع.

أعطت الدراسة أمثلة على ذلك، مثل مستخدم كفيف أراد التأكد من نضج النقانق، لكن التطبيق اكتفى بوصف الأجزاء الوردية دون تقديم إرشادات عملية. وفي حالة أخرى، حصلت مستخدمة تبحث عن مفاتيحها على وصف مطول للصورة بدلًا من إجابة مباشرة للعثور على الشيء المفقود. وأشار الباحثون إلى أن أكثر من نصف المشاركين اعتبروا أن البدء بوصف كامل للصورة يمثل مشكلة، خاصة عندما يكون هدف المستخدم محددًا.

حاول المشاركون التغلب على هذه التحديات بتوضيح الغرض من السؤال أو تقسيم المهام المعقدة إلى أسئلة أصغر. ومع ذلك، فإن هذه الحلول تبرز مشكلة أساسية تتمثل في حاجة المستخدم لبذل جهد إضافي لتوجيه النظام، رغم أن الهدف هو تسهيل الوصول السريع والمباشر للمعلومات. كما رصدت الدراسة صعوبات في تقدير المسافات، رصد التغيرات الزمنية، وتقديم إرشادات واضحة لتوجيه الكاميرا والتقاط الصور.

يرى الباحثون أن تحسين هذه الأدوات يتطلب تطوير أنظمة تفهم مقصد المستخدم بشكل أفضل وتقدم إجابات موجزة ومباشرة، بدلًا من وصف كل ما تلتقطه الكاميرا. وتؤكد النتائج أن نجاح الذكاء الاصطناعي لذوي الإعاقة البصرية لا يعتمد فقط على التعرف على الأشياء، بل على فهم السياق وتقديم المعلومة المناسبة في الوقت المناسب. فالمستخدم الذي يبحث عن مفاتيحه يحتاج إلى تحديد مكانها، لا وصف تفصيلي للغرفة.