كتّاب عرب ضد ميتا: معركة قانونية حول حقوق النشر والذكاء الاصطناعي

كتّاب عرب ضد ميتا: معركة قانونية حول حقوق النشر والذكاء الاصطناعي

معين برس- ثقافة: - منذ ساعة

في خطوة جريئة تعكس قلقاً متزايداً بشأن حقوق الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، رفع ما يقرب من 300 كاتب دعاوى قضائية ضد شركة ميتا في الولايات المتحدة. يتهم المؤلفون الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا باستخدام نسخ مقرصنة من أعمالهم، بالإضافة إلى مسح الكتب الورقية ضوئيًا، لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها دون الحصول على التراخيص اللازمة.

يسعى هؤلاء المبدعون، الذين ينتمون إلى مجالات أدبية وصحفية وأكاديمية متنوعة، إلى الحصول على تعويضات فردية بدلاً من الانضمام إلى تسويات جماعية. وقد قُدمت الدعاوى، التي تحمل اتهامات متشابهة، أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا. يمثل هؤلاء الكتاب فريق من المحامين المتخصصين، والذين يعلنون عن نيتهم تقديم مئات الدعاوى الفردية الأخرى قبل نهاية العام، مما يشير إلى حجم القضية وتأثيرها المحتمل.

جاء هذا التحرك بعد أن رفض هؤلاء المؤلفون المشاركة في تسوية جماعية سابقة بقيمة 1.5 مليار دولار مع شركة أخرى، مفضلين السعي وراء حقوقهم بشكل فردي. فبينما قد لا تغطي التسويات الجماعية التعويضات بشكل كافٍ، فإن قانون حقوق النشر الأمريكي يمنح إمكانية الحصول على تعويضات قانونية تصل إلى 150 ألف دولار لكل عمل في حالات الانتهاك المتعمد، وهو ما يطمح إليه المدعون، مع رغبتهم في أن تحدد هيئة المحلفين قيمة هذه التعويضات.

وتشير الشكاوى إلى أن ميتا اعتمدت على مصادر غير مرخصة لجمع نسخ الكتب المستخدمة في تدريب نماذجها، بما في ذلك مكتبات إلكترونية شهيرة، بالإضافة إلى مجموعات بيانات مقرصنة. كما تتهم الشركة بإزالة إشعارات حقوق النشر من الملفات، مما يضاعف من حجم الانتهاك. ولم تقتصر الاتهامات على النسخ الرقمية، بل امتدت لتشمل مشروعًا جديدًا لمسح الكتب الورقية ضوئيًا، حيث يُعتقد أن الشركة قامت بشراء كميات كبيرة من الكتب الورقية لمسح محتواها واستخدامه في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى شرعية هذا الإجراء حتى مع شراء النسخ المادية.

يرى المدعون أن انتشار الكتب المولدة بالذكاء الاصطناعي قد يشكل تهديدًا مباشرًا لسوق الكتب التي يكتبها البشر، مما قد يؤثر على مبيعات المؤلفين وفرصهم المستقبلية. وتنتظر الساحة القانونية محاكمات قادمة في قضايا مماثلة، مما قد يرسم ملامح جديدة للعلاقة بين الإبداع البشري وتقنيات الذكاء الاصطناعي.