وكالة ناسا تكشف عن جداول زمنية مفصلة لاختبار مركبات الهبوط القمرية التي تطورها شركتا SpaceX و Blue Origin، وذلك في إطار برنامج "أرتميس" الهادف لإعادة البشر إلى سطح القمر. الهدف هو تجهيز هذه المركبات لمهمة "أرتميس 3" المجدولة لعام 2027، والتي ستركز على اختبارات الالتحام والهبوط غير المأهول قبل الهبوط البشري في مهمة "أرتميس 4".
خلال مؤتمر الملاحة الفضائية الدولي في تركيا، عرض ستيف كريتش، مسؤول في ناسا، الخطط التي تتضمن اختبارات للتزود بالوقود في المدار ومحاولات هبوط غير مأهولة. مهمة "أرتميس 3" ستنقل أربعة رواد فضاء إلى مدار أرضي منخفض للقاء مركبات الهبوط الاختبارية، مما يمثل تعديلاً عن الخطة الأصلية التي كانت ستجعلها أول مهمة هبوط مأهولة.
تعمل SpaceX على تطوير نسخة قمرية من مركبة "ستارشيب"، وتخطط لاستكمال تجهيز مقصورة الطاقم بحلول نهاية 2026. ستشهد الأشهر الأولى من 2027 دمج أنظمة الاتصال والالتحام مع مركبة "أوريون"، بالإضافة إلى رحلات تجريبية واختبارات لأرجل الهبوط. ستقوم SpaceX بإطلاق نسخة غير مأهولة من مركبة الهبوط في أواخر 2027، مع محاولة هبوط على القمر قبل نهاية العام.
من جهتها، تطور Blue Origin مركبة "بلو مون مارك 2" (Blue Moon MK2) بارتفاع 16 مترًا. ستكون نسختها الاختبارية أكثر اكتمالاً، مع مقصورة للطاقم وأنظمة دعم حياة جزئية. تخطط الشركة لاختبار محركات BE-7 وتأهيل دافعات المناورة، واستكمال أنظمة الاتصالات والبرمجيات بحلول أوائل 2027. ستقوم Blue Origin بإطلاق نسخة غير مأهولة من "بلو مون مارك 1" (MK1) في الربع الأول من 2027، ونسخة غير مأهولة من MK2 في الربع الرابع من 2027، مع محاولة هبوط في الربع الأول من 2028.
تتجه الشركتان نحو سباق محموم لإنجاز اختبارات الهبوط غير المأهول قبل "أرتميس 4". ستعتمد ناسا في اختيار المركبة التي ستقوم بأول هبوط مأهول منذ برنامج أبولو على مدى تقدم كل شركة وقدرتها على إثبات أمان وفعالية مركبتها. من المتوقع أن تقدم ناسا المزيد من التفاصيل حول هذه الخطط في مؤتمر صحفي قادم.