تحتفي الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، بالتراث السمعي والبصري في مصر من خلال ندوة علمية وثقافية بعنوان "حفظ وصون التراث السمعي البصري في مصر". تأتي هذه الفعالية الهامة بالتزامن مع اليوم العالمي للتراث السمعي البصري، الذي يُحتفى به في السابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، لتعزيز الوعي بأهمية هذا الإرث الثقافي العريق.
تنظم الندوة الإدارة المركزية لدار الكتب، تحت إشراف الدكتور مينا رمزي، وتديرها الأستاذة رشا أحمد، مديرة قاعة الموسيقى. ستقام الفعاليات يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحاً، بقاعة علي مبارك الكبرى بدار الكتب. هذه المبادرة الثقافية تأتي ضمن خطة النشاط الشهري لقاعة الموسيقى، بهدف الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة.
تستضيف الندوة نخبة من الأساتذة والمتخصصين البارزين في مجالات التراث والفنون الشعبية والموسيقى، مما يثري النقاشات ويقدم رؤى عميقة. من بين المشاركين المرموقين: الأستاذ الدكتور أشرف عبد القادر، أستاذ التراث الشعبي؛ والأستاذة الدكتورة نهلة أسيخرون، أستاذ الموسيقى الشعبية؛ والدكتورة إيمان مهران، ممثل أفريقيا في المنظمة الدولية للفن الشعبي وأستاذ الفنون الشعبية بأكاديمية الفنون بالقاهرة.
تهدف الندوة إلى تسليط الضوء على القيمة الجوهرية للتراث السمعي والبصري، وطرح سبل فعالة لحفظه وصونه، وضمان إتاحته للأجيال القادمة. كما تؤكد على الدور الاستراتيجي للأرشيفات السمعية والبصرية كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية المصرية، ورافد أساسي للهوية الوطنية.
يأتي الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري إحياءً لذكرى اعتماد منظمة اليونسكو لتوصية بشأن حماية الصور المتحركة وصونها عام 1980. يمنح هذا اليوم الفرصة لرفع مستوى الوعي بأهمية اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على هذه الوثائق والمواد القيمة. كما يتيح للدول الأعضاء تقييم جهودها في صون التراث الوثائقي، بما في ذلك التراث الرقمي، بما يتماشى مع مهام اليونسكو في تعزيز "حرية تداول الأفكار من خلال الكلمة والصورة"، باعتبارها ذاكرتنا المشتركة التي تبني حصون السلام في عقول البشر.