كنوز مصر في فرنسا: ما وراء أسوار اللوفر؟

كنوز مصر في فرنسا: ما وراء أسوار اللوفر؟

معين برس- ثقافة: - منذ 3 ساعات

مع كل إغلاق لمتحف اللوفر، تعود الأضواء لتسلط على كنوز الحضارة المصرية العريقة المنتشرة في فرنسا، وتثير تساؤلات حول أماكن استقرار هذه القطع الأثرية الثمينة خارج أسوار المتحف الباريسي الشهير. لا يقتصر وجود الآثار المصرية على اللوفر وحده، بل تتوزع في متاحف فرنسية أخرى، شاهدة على عظمة حضارة امتد تأثيرها إلى العالم.

في مدينة ليون، يحتضن متحف الفنون الجميلة قسمًا للآثار المصرية يضم قطعًا تحكي قصصًا من مختلف عصور الحضارة، من منحوتات تصور الحياة اليومية والطقوس الدينية والجنائزية. لعل أبرز ما يعرضه المتحف هو تمثال لزوجين من عصر الدولة القديمة، يعود تاريخه إلى حوالي 2500 قبل الميلاد، وتمثال "أوشبتي" للخادم الجنائزي لبكنخونسو، بالإضافة إلى تابوت "إيسيتنخب" من العصر المتأخر.

ويظل متحف اللوفر هو الوجهة الأبرز للمجموعات المصرية في فرنسا، بما يضمه من آلاف القطع التي تغطي فترات زمنية واسعة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين البطلمي والقبطي. ومن أشهر كنوزه "الكاتب الجالس"، وأبو الهول العظيم من تانيس، ومقبرة أخث حتب، وتوابيت وتماثيل ملكية. تعود جذور هذه المجموعة الغنية إلى عام 1827، مع تأسيس علم المصريات في فرنسا، وتوسعت عبر الاكتشافات الأثرية وتقسيم المكتشفات.

في إيكس أون بروفانس، يضم متحف جرانيت مجموعة فريدة من 153 قطعة مصرية، تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر البطلمي. ومن بين المعروضات البارزة رأس لفرعون ينسب للملك أبريس، وتمثال جنائزي للملك سيتي الأول، وتمثال للإلهة إيزيس وهي ترضع ابنها حورس، وتابوت خشبي مخصص لقطة.

أما في فيجاك، فيحتضن متحف شامبليون، المتخصص في تاريخ الكتابة، قطعًا مصرية قيمة. تشمل هذه المجموعة تمثالًا جنائزيًا للملك سيتي الأول، وتمثالين للإله حورس والإلهة سلكت، بالإضافة إلى مومياء رجل وقطعة تحمل جزءًا من مرسوم الملك بطليموس الثالث. هذه المقتنيات تفتح نافذة على جوانب مختلفة من الحضارة المصرية، تجمع بين المعتقدات الدينية، والطقوس الجنائزية، وتاريخ الكتابة العريق.