تُظهر تقديرات رسمية أن تكلفة واردات أرمينيا من الغاز سترتفع بنسبة 69%، لتصل إلى 657.5 مليون دولار سنوياً، في حال انسحابها من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وأوضح تقرير أعده أعضاء المجلس الحكومي الدولي الأوراسي من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان، أن هذه الزيادة تعادل 268.5 مليون دولار، مقارنة بالوضع الحالي البالغ 389 مليون دولار. وأكد التقرير أن هذه الزيادة ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المنتجين والأسر، وستؤثر سلباً على معدل التضخم والناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا على المديين المتوسط والطويل.
ويستند التقدير السيناريوي لواردات أرمينيا من الغاز من الدول الأعضاء في الاتحاد إلى سعر 300 دولار لكل ألف متر مكعب، مع الحفاظ على حجم الإمدادات الحالي. وبالمقارنة بالسعر الأساسي الساري البالغ 177.5 دولار لكل ألف متر مكعب، فإن نسبة ارتفاع السعر تبلغ نحو 69%.
وأشار التقرير إلى أن هذا السعر استرشادي، وأن السعر الفعلي للعقد قد يكون أعلى نظراً لظروف السوق العالمية.
وبحسب معلومات من مصادر مفتوحة، بلغ السعر السوقي للغاز المورد إلى أرمينيا من روسيا نحو 270 دولاراً لكل ألف متر مكعب في عام 2013، بينما بلغ متوسط القيمة السوقية للغاز في بورصة TTF الأوروبية نحو 422 دولاراً لكل ألف متر مكعب في عام 2025.
ويأتي هذا التطور في وقت صادق فيه رئيس أرمينيا في أبريل 2025 على قانون حول نية أرمينيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، رغم أن الاتحاد لم يعرض عليها العضوية.
وكان الرئيس الروسي قد أشار سابقاً إلى استحالة البقاء في اتحاد جمركي مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي في آن واحد. وفي مايو 2026، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها ستعلق أو تلغي اتفاق التعاون في مجال توريد الغاز والمنتجات النفطية والألماس الخام، في حال استمرار أرمينيا في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.