يشعر الكثيرون بانتفاخ مزعج في البطن أو زيادة في الغازات أثناء السفر بالطائرة، حتى لو لم يتناولوا الكثير من الطعام. قد يبدو هذا الأمر غريبًا، لكنه يحمل تفسيرًا علميًا بسيطًا يتعلق بتغير ضغط الهواء داخل مقصورة الطائرة، وهو ما يؤثر على الغازات الموجودة بشكل طبيعي في جهازنا الهضمي.
يوضح الخبراء أن الجهاز الهضمي يحتوي دائمًا على كمية من الغازات، تنتج عن عملية الهضم الطبيعية وابتلاع الهواء. عندما تنخفض مستويات الضغط المحيط بنا أثناء الطيران، تتمدد هذه الغازات الموجودة بالفعل في المعدة والأمعاء. هذا التمدد هو ما يسبب الشعور بالامتلاء، والانتفاخ، وأحيانًا المغص، ورغبة في إخراج الغازات، حتى قبل تناول أي وجبة.
تؤكد الدراسات أن تغير ضغط المقصورة هو السبب الرئيسي وراء هذا الشعور. فمع ارتفاع الطائرة، ينخفض الضغط الجوي، مما يؤدي إلى تمدد الغازات الداخلية. لكن، لا يقتصر الأمر على ضغط المقصورة فقط، فهناك عوامل أخرى قد تزيد من هذه المشكلة، مثل تناول الطعام بسرعة، وشرب المشروبات الغازية، ومضغ العلكة، والتوتر، وقلة الحركة أثناء الرحلات الطويلة، مما يجعل التخلص من الغازات أكثر صعوبة.
لذلك، ينصح الخبراء بتجنب بعض الأطعمة التي قد تزيد من إنتاج الغازات قبل السفر، مثل البقوليات، والبصل، والثوم، ومنتجات الألبان لمن يعانون من حساسية اللاكتوز، وبعض المحليات الصناعية، والمشروبات الغازية. بدلًا من ذلك، يُفضل تناول وجبة خفيفة ومتوازنة، مثل البيض مع الخبز والخضروات، أو الزبادي لمن يتحمله، وتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا.
خلال الرحلات الطويلة، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء بانتظام، والتحرك قدر الإمكان، كالمشي في الممر عندما يكون ذلك آمنًا، أو تحريك وتمديد الساقين أثناء الجلوس. هذه العادات البسيطة تساعد في تسهيل حركة الغازات وتقليل الشعور بالانتفاخ. وفي معظم الحالات، يكون انتفاخ البطن المرتبط بالطيران أمرًا طبيعيًا ومؤقتًا، لكن إذا كان الانتفاخ شديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الألم أو الإمساك أو الإسهال، فمن الضروري استشارة الطبيب.