ألبرتا تستعد للانفصال: ما هو الثمن الاقتصادي الذي ستدفعه كندا؟

ألبرتا تستعد للانفصال: ما هو الثمن الاقتصادي الذي ستدفعه كندا؟

معين برس - عدن: - منذ 46 دقيقة

تشهد كندا منعطفاً حاسماً مع اقتراب مقاطعة ألبرتا، المعروفة بكونها "عاصمة النفط" للبلاد، من إجراء تصويت قد يؤدي إلى انفصالها، مما يثير مخاوف جدية لدى الحكومة الفيدرالية في أوتاوا بشأن الخسائر الاقتصادية المحتملة.

يصوت مواطنو ألبرتا، الواقعة غربي كندا، على ما إذا كانوا سيدعمون بدء عملية قد تفضي في نهاية المطاف إلى استقلال المقاطعة. وتأتي هذه الخطوة كرد فعل على شعور سكان ألبرتا بأن السياسات الفيدرالية، لا سيما في قطاعي الطاقة والمناخ، تحد من قدرتهم على استغلال ثرواتهم الطبيعية. 

ويستند الانفصاليون في حججهم إلى قوانين مثل "بيل C-48" و"بيل C-69" وضريبة الكربون، معتبرين أنها تعيق وصول نفط المقاطعة إلى الأسواق الآسيوية وتزيد من تكاليف الإنتاج، وهو ما يحرم المقاطعة من مليارات الدولارات سنوياً التي تذهب لمقاطعات أخرى.

تعد ألبرتا ركيزة أساسية للاقتصاد الكندي، حيث يتوقع أن يبلغ نموها الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي بين 2.3% و2.6% في عام 2026، وهو معدل أعلى بكثير من المتوسط الوطني الذي يتراوح بين 0.8% و1%. وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي 71,545 دولاراً، وهو الأعلى بين جميع المقاطعات الكندية.

تتمتع المقاطعة برابع أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تقدر بنحو 167 مليار برميل من الرمال النفطية، أي ما يعادل أربعة أضعاف احتياطيات الولايات المتحدة. 

وتستحوذ ألبرتا على 97% من إجمالي الاحتياطيات المؤكدة في كندا، وتنتج حوالي 4.4 مليون برميل يومياً من النفط الخام، ما يمثل 84% من الإنتاج الكندي، بالإضافة إلى 60% من إنتاج الغاز الطبيعي.

لا تقتصر قوة ألبرتا الاقتصادية على قطاع الطاقة، بل يشهد اقتصادها الرقمي نمواً ملحوظاً، حيث وفر أكثر من 60 ألف وظيفة خلال خمس سنوات، 

وجذب استثمارات في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. كما أنها تعد المنتج الأول للحوم البقر في كندا، وتنتج 29% من القمح الكندي و29% من الكانولا، فضلاً عن استثماراتها المتزايدة في الهيدروجين.