في مثل هذا اليوم، العشرين من أكتوبر، تتجسد صفحات التاريخ بحكايات لا تُنسى، حيث شهد هذا التاريخ أحداثاً فارقة، وولادة عمالقة، ورحيلاً لنجوم أثروا في وجداننا. من اندلاع ثورة القاهرة الأولى ضد الحملة الفرنسية، إلى رحيل فنان العرب محمد فوزي، مروراً بأحداث عالمية شكلت مسار الشعوب.
في عام 1798، أشرقت شمس القاهرة بثورة شعبية عظيمة، ثورة القاهرة الأولى، ضد الاحتلال الفرنسي. كانت صرخة مدوية للمصريين تمسكوا فيها بأرضهم وهويتهم، ورغم شراسة المعركة، سقط فيها حوالي 2500 شهيد مصري، بينما كانت الخسائر الفرنسية محدودة. كما شهد هذا اليوم في عام 1827 معركة نافارين البحرية، حيث اصطدم الأسطول المصري والعثماني بأسطول الحلفاء الأوروبي، معركة غيرت موازين القوى في المنطقة.
وعلى الصعيد الثقافي والفني، احتفى التاريخ في هذا اليوم بأسماء لامعة. ففي عام 1854، ولد الشاعر الفرنسي آرثر رامبو، وفي عام 1897، بزغ نجم الأديب المصري كامل كيلاني، رائد أدب الطفل العربي، الذي أضاء دروب الأجيال الصغيرة بعوالمه الساحرة. كما شهد هذا اليوم ميلاد الفنانة ليلى فوزي والفنانة صفية العمري والفنانة سمية الخشاب، اللواتي أمتعن الجمهور بأعمالهن.
وفي رحاب الفن والطرب الأصيل، ودعنا في 20 أكتوبر 1966، فنان العرب محمد فوزي، صاحب الألحان الخالدة والصوت الذي لامس القلوب. رحل جسده، لكن فنه يبقى خالداً، يتردد صداه في أرجاء الوطن العربي. كما شهد هذا اليوم رحيل الفنانة القديرة نعيمة الصغير والمطرب عماد عبد الحليم، تاركين بصمات لا تُمحى في سجل الفن المصري.
لم يقتصر هذا اليوم على أحداث مصرية، بل امتد ليحمل بصمات عالمية. ففي عام 1973، افتتحت الملكة إليزابيث الثانية دار أوبرا سيدني الأيقونية، تحفة معمارية استغرقت 15 عاماً لتكتمل. وفي عام 1989، توج الكاتب الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا بجائزة نوبل في الأدب، ليضاف اسمه إلى سجل المبدعين العالميين.