إيبك جيمز: الذكاء الاصطناعي يقود تطوير الألعاب.. هل يختفي المبرمجون؟

إيبك جيمز: الذكاء الاصطناعي يقود تطوير الألعاب.. هل يختفي المبرمجون؟

معين برس- تكنولوجيا: - منذ ساعة

تتجه شركة إيبك جيمز، عملاق تطوير الألعاب وراء "فورتنايت"، نحو ثورة إنتاجية جديدة تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير الألعاب وزيادة جودة المحتوى، وذلك بتوجيه المطورين للاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأكواد وتصميم الأعمال الفنية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل دور المبدعين البشريين في الصناعة.

وفقًا لتقرير صادر عن وكالة بلومبرج، تلقت الفرق العاملة على مشروع مشترك مع ديزني، والذي يجمع شخصيات من عالمي مارفل وحرب النجوم، تعليمات صارمة بتبني نموذج إنتاج يعتمد على الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك استخدام أدوات مثل Claude، مع ضرورة التوقف عن كتابة الأكواد يدويًا. الهدف هو تحويل تركيز البشر من المهام الروتينية إلى الإشراف على عمليات الإنتاج وتوجيه الأدوات الذكية.

هذا التحول الكبير يأتي ضمن رؤية أوسع للشركة، حيث أكد الرئيس التنفيذي تيم سويني أن الهدف ليس تقليل عدد الموظفين، بل تمكين الفرق من إنتاج المزيد من المحتوى المبتكر وعالي الجودة. وأشار سويني إلى أن هذه التقنيات ستُعمم على منظومة Unreal Engine، مما يعكس التزام إيبك جيمز بالبقاء في طليعة الابتكار التكنولوجي.

رغم تفاؤل الإدارة، أثار هذا التوجه حالة من الدهشة والقلق بين بعض المطورين، حيث تطرق البعض بسخرية إلى احتمالية مطالبة أداة Claude بإصلاح الأخطاء التي تنتجها بنفسها. كما أعرب آخرون عن مخاوفهم بشأن طبيعة الأخطاء التي قد تنتج عن المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، وأملهم في أن تعيد الشركة النظر في قراراتها لضمان الحفاظ على الدور البشري والإبداعي.

تأتي هذه التطورات في أعقاب تسريح إيبك جيمز لحوالي 1000 موظف في مارس الماضي، مما يزيد من النقاش حول مستقبل الوظائف في صناعة الألعاب. وبينما تؤكد الشركة أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى تقليص الوظائف، فإن الجمع بين إعادة الهيكلة والتوسع في الأتمتة يفتح الباب واسعًا أمام إعادة تعريف المهارات والأدوار المطلوبة في المستقبل.