تقرير إسرائيلي: مصر تسعى لتشكيل محور مناهض لتل أبيب في القرن الأفريقي

تقرير إسرائيلي: مصر تسعى لتشكيل محور مناهض لتل أبيب في القرن الأفريقي

معين برس- عدن: - منذ ساعتين

كشف تقرير إسرائيلي عن تصاعد التوترات بين مصر وإسرائيل، مدفوعًا بالتنافس على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث تسعى القاهرة لعرقلة المساعي الإسرائيلية لتعزيز حضورها الاستراتيجي عبر إثيوبيا وصومالي لاند.

وأشارت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إلى أن البحر الأحمر وخليج عدن باتا ساحة صراع نفوذ إقليمي، وسط تقارب إسرائيلي إثيوبي مدعوم إماراتي، يقابله تحرك مصري لتعزيز علاقاتها مع الصومال وإريتريا ودول أخرى في المنطقة.

وبحسب التقرير، تعمل القاهرة على تشكيل ما وصفه بـ"محور مقديشو"، الذي يضم الصومال وإريتريا وتركيا والسعودية، لمواجهة ما سمي بـ"محور بربرة" الذي يجمع إسرائيل والإمارات وإثيوبيا. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه إثيوبيا للحصول على منفذ بحري عبر مذكرة تفاهم مع صومالي لاند، بينما تستثمر الإمارات في تطوير ميناء بربرة، وترى إسرائيل في هذا التقارب فرصة لتعزيز وجودها الاستراتيجي والاستخباراتي.

تستند المخاوف الإسرائيلية إلى الأهمية الحيوية للبحر الأحمر لأمنها واقتصادها، خاصة فيما يتعلق بميناء إيلات والتجارة مع آسيا، بالإضافة إلى تداعيات الهجمات الحوثية والتهديدات الإيرانية. وفي المقابل، تسعى مصر للحد من النفوذ الإسرائيلي، مستفيدة من علاقاتها مع الصومال وإريتريا، والخلاف القائم مع إثيوبيا بشأن سد النهضة. ويزعم التقرير أن التحركات المصرية تهدف أيضًا إلى الحد من التعاون الأمني والاستخباراتي بين إسرائيل وإثيوبيا، والتأثير على المواقف الدبلوماسية تجاه إسرائيل عبر العلاقات مع الدول الأفريقية.

وتزامنت هذه التطورات مع توقيع مصر مذكرات تفاهم أمنية وعسكرية مع الصومال، وهو ما اعتبرته المنصة الإسرائيلية ردًا على مذكرة التفاهم بين إثيوبيا وصومالي لاند. ويعكس المشهد تنافسًا متزايدًا بين القاهرة وتل أبيب على النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل اختلاف الرؤى بشأن التحالفات والمصالح الأمنية والاقتصادية في المنطقة.