اكتشاف نيزكي جديد يربط فوهة بأوكلاهوما بانقراض أرضي ضخم

اكتشاف نيزكي جديد يربط فوهة بأوكلاهوما بانقراض أرضي ضخم

معين برس- تكنولوجيا: - منذ 4 ساعات

اكتشاف علمي جديد كشف أن فوهة نيزكية مدفونة تحت بلدة آميس في أوكلاهوما الأمريكية، تشكلت قبل حوالي 370 مليون عام، ما يربطها بواحد من أكبر أحداث الانقراض الجماعي في تاريخ الأرض، وذلك قبل 100 مليون عام مما كان يُعتقد سابقًا.

الفوهة، التي يبلغ قطرها حوالي 16 كيلومترًا، ظلت مخفية تحت طبقة صخرية يصل سمكها إلى 2.7 كيلومتر، ولم يكتشفها العلماء إلا في عام 1991 عبر قراءات زلزالية.

وكانت التقديرات السابقة لعمر الفوهة تستند إلى اكتشاف أسنان لكائن قديم يشبه ثعبان البحر، مما أشار إلى ارتباطها بحدث نيزكي وقع قبل حوالي 467.5 مليون عام. لكن دراسة حديثة بقيادة إليزابيث كاتلوس من جامعة تكساس، استخدمت بلورات الزركون لتحديد عمر الفوهة بدقة، حيث كشفت أن عمرها الحقيقي هو حوالي 370 مليون عام. هذا يعني أن الفوهة مرتبطة بانقراض العصر الديفوني المتأخر، وليس بحدث النيازك الأوردوفيشي.

تفسر الدراسة وجود أسنان الكائن القديم بأنها كانت موجودة في الصخور قبل الاصطدام، واختلطت بها بفعل قوة التأثير. ورغم أن الاصطدام نفسه لم يكن سببًا مباشرًا للانقراض الجماعي، إلا أنه ربما ساهم فيه، بجانب عوامل أخرى محتملة كالنقص في الأكسجين أو النشاط البركاني.

الملفت أن هذه الفوهة، التي تشكلت في منطقة كانت مغمورة ببحر ضحل، تحولت إلى مصدر للنفط والغاز الطبيعي. فقد أدت الشقوق التي خلفتها في القشرة الأرضية إلى تسرب هذه الموارد، ومنذ عام 1991، أنتجت الآبار في المنطقة كميات هائلة من النفط والغاز. يشيد العلماء بقدرة بلورات الزركون على كشف تاريخ الأرض، ويأملون في تطبيق هذه التقنية على مواقع اصطدام نيزكية أخرى لبناء سجل زمني أدق لهذه الأحداث الكبرى.