شهدت جائزة الكرة الذهبية، أبرز الجوائز الفردية في عالم كرة القدم، تغييرات جوهرية في نظام تقييم اللاعبين وآلية التصويت، بهدف تعزيز الشفافية والمصداقية. أبرز هذه التعديلات شملت تغيير الفترة الزمنية للتقييم وإعادة صياغة معايير اختيار الفائز.
منذ عام 2022، تحول تقييم اللاعبين من السنة الميلادية إلى الموسم الكروي الكامل. هذا التغيير يعني أن الأداء يُقيّم من بداية الموسم حتى نهايته، وليس من يناير إلى ديسمبر كما كان في السابق. هذا يمنح رؤية أوضح لأداء اللاعب خلال موسم كامل، ويأخذ في الاعتبار البطولات الكبرى التي تقام في نهاية أو بداية الموسم ضمن إطاره الزمني المحدد.
لم تتوقف التعديلات عند فترة التقييم، بل امتدت لتشمل عملية إعداد القوائم المختصرة. توسعت دائرة المشاركين في اختيار المرشحين لتشمل، بالإضافة إلى محرري "فرانس فوتبول" و"ليكيب"، سفير الجائزة ديدييه دروجبا، والمحكّم الذي قدم أدق التوقعات في النسخة السابقة. في نظام 2026، يتم إعداد قائمة الـ30 لاعبًا بمشاركة أعضاء من هيئة تحرير "ليكيب"، ومحكّم من النسخة السابقة، وسفراء "يويفا" المخصصين للجائزة.
أصبحت معايير اختيار الفائز أكثر وضوحًا، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: الأداء الفردي والشخصية المؤثرة، الأداء الجماعي والإنجازات والألقاب، ومستوى اللاعب والالتزام باللعب النظيف. تم إلغاء معيار "مسيرة اللاعب" كعنصر مستقل، للتركيز بشكل أكبر على الأداء خلال الفترة محل التقييم.
يتم اختيار الفائز عبر لجنة دولية من الصحفيين المتخصصين، بواقع ممثل عن كل دولة من الدول الـ100 الأولى في تصنيف "فيفا" للرجال، وأفضل 50 دولة للسيدات. يقوم كل محكّم بترتيب 10 لاعبين، ويحصلون على نقاط بناءً على ترتيبهم. يُتوج صاحب أعلى مجموع نقاط بالجائزة، وفي حال التعادل، يتم اللجوء إلى عدد مرات الحصول على المراكز الأولى.
يُذكر أن جائزة الكرة الذهبية لعام 2020 ألغيت بسبب تداعيات جائحة كورونا، التي أثرت على استكمال المسابقات. كما أن الجائزة، التي تأسست عام 1956، شهدت فترة اندماج مع جائزة "فيفا" لأفضل لاعب في العالم بين عامي 2010 و2015، قبل أن تعود إلى نظامها المستقل.