وجدت سيدة أمريكية نفسها في قبضة الشرطة بعدما تحولت محادثاتها مع روبوت الذكاء الاصطناعي "كلود" إلى دليل إدانة رسمي، إثر رصد أنظمة الأمان التابعة لشركة "أنثروبيك" تهديدات بالعنف وتصعيدها فوراً إلى جهات إنفاذ القانون.
وكانت كارلي ميشيل هيلر، البالغة من العمر 30 عاماً والمقيمة في ولاية فلوريدا، تعتمد على روبوت الدردشة كدفتر يوميات لتدوين أفكارها، قبل أن تتخذ المحادثات منحنى خطيراً في أواخر سبتمبر الماضي؛ حيث تضمنت رسائلها تهديدات بإطلاق النار داخل مقر شريف مقاطعة لي، وتلتها رسالة أخرى بعد ساعات تتحدث فيها عن امتلاك سلاح جديد.
وأطلقت تلك الكلمات الحساسة صافرات الإنذار داخل أنظمة الرصد الآلي للمنصة، لتخضع المحادثة لمراجعة بشرية سريعة من فريق السلامة بالشركة، وبناءً على تقدير المخاطر تم إخطار السلطات، لتتحرك الشرطة مباشرة وتوقف هيلر في منزلها دون مقاومة، وتوجه إليها رسمياً تهمة توجيه تهديد كتابي بارتكاب أعمال عنف.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على حدود الخصوصية داخل منصات الذكاء الاصطناعي؛ فرغم أن الشركات لا تحيل المحادثات تلقائياً إلى الأمن، إلا أن سياسات الاستخدام الصارمة تلزمها بالتدخل المباشر وإبلاغ السلطات في الحالات الطارئة التي تنطوي على تهديدات وشيكة قد تعرض حياة الآخرين للخطر.