في تظاهرة ثقافية مفعمة بصدق المشاعر ودفء الحكايات المهاجرة، أزاحت جائزة الأدب العربي الكندي الستار عن قائمتها القصيرة لدورتها الثانية (2026/2027)، كاشفةً عن منافسة إبداعية لافتة تضم ثلاثة عشر عملاً روائياً ينبض بذاكرة الوطن وتفاصيل الاغتراب، وكان من بينها حضور مصري مميز بروايتين تلامسان الوجدان الإنساني.
وتجسد هذه الدورة، التي ينظمها معرض الكتاب الكندي العربي برئاسة ريهام طعيمة، ثراء المشهد الأدبي في بلاد المهجر؛ حيث استقبلت الجائزة قبل إغلاق باب التقديم 62 عملاً روائياً لأدباء ينتمون إلى بلدان عربية شتى، مقيمين في مقاطعات كندية عدة بينها أونتاريو، وبريتيش كولومبيا، وألبرتا، وكيبيك. وتوزعت الترشيحات مناصفةً تقريباً بين الإبداعات المطبوعة وتلك التي لا تزال تنتظر طريقها إلى النور، لتعكس في مجملها تجارب حياتية تجمع بين التمسك بالجذور والانفتاح على المجتمع الكندي المتعدد الثقافات.
وبرز الحضور المصري جلياً في القائمتين؛ حيث تأهل الكاتب أسامة زيد في فئة الأعمال المنشورة بروايته «سيرة أهل الحي»، متنافساً إلى جانب خمسة نصوص متميزة هي: «عراقية ولكن» لأمل حبيب، و«وحيدة كقنطرة مزدحمة» لبدر سالم، و«على سطح ذاكرة» لزهراء طالب حسن، و«ليلة الكنعانية» لصلاح شكيرو، و«نموت دائماً متأخرين» للينا رضا.
وفي فئة المخطوطات والأعمال غير المنشورة، حجزت الكاتبة منى خليفة موقعها بعملها ذي البعد الإنساني «خبز أمي»، لتخوض المنافسة الختامية رفقة ستة أعمال أخرى، شملت: «أمودو» لابتسام صالح رحباني، و«ثاء الشهوة الساكنة» لسهير فؤاد، و«الناجون مؤقتاً» لضياء إبراهيم، و«معسكر الأنبياء» لعبادة كمال إبراهيم، و«أحلام زهر الأوريكيد» لمحمود فرا، و«الماشطو والواوي» لهداية صالح شمعون.
ومع وصول السباق الأدبي إلى محطته الأخيرة، تترقب الأوساط الثقافية الكشف عن العمل الفائز في كل فئة مع مطلع يناير 2027، احتفاءً بأقلام ملهمة نجحت في تحويل مساحات الغربة والبعد الجغرافي إلى روافد سردية حية، تعزز جسور التواصل والتفاهم الإنساني وتضيء على نتاج الأدب العربي المكتوب في المهجر.