أوقفت السلطات الفرنسية أكثر من 1700 شخص خلال يوم واحد، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الطلابية التي شهدت إغلاق مئات المدارس الثانوية واندلاع أعمال عنف، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الموقوفين إلى أكثر من خمسة آلاف شخص منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، بتوقيف 1747 شخصاً يوم الجمعة وحده، موضحاً أن التعبئة الاحتجاجية طالت 735 مؤسسة تعليمية في أنحاء البلاد.
وأشار نونييز إلى تسجيل مواجهات وأعمال عنف في محيط 158 مؤسسة، تخللها رشق مقذوفات استهدفت عناصر إنفاذ القانون والمعلمين والصحافيين والمارة، إثر اتساع رقعة الحراك الذي انطلق منتصف سبتمبر الماضي من محيط العاصمة باريس.
وتتمحور مطالب الطلاب حول تحسين البيئة التعليمية المتردية، وتقليص ساعات الدراسة اليومية، ومعالجة أزمة ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، فضلاً عن سد العجز الناتج عن غياب الكوادر التدريسية.
وبينما أقرت الحكومة بمشروعية الشكاوى مع تأكيد رفضها للعنف، ألقت بظلال سياسية على الأزمة عبر اتهام حزب "فرنسا الأبية" اليساري بتأجيج الاحتجاجات قبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة بعد نحو ستة أشهر.
وعلى الصعيد الحكومي، أعلن وزير التربية الوطنية، إدوارد جيفري، عقب لقائه ممثلي المحتجين، عزم الوزارة طرح خطة عمل قريباً لتسريع استبدال المعلمين، ولا سيما في الصفوف الأولى والنهائية. في المقابل، دعا الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية، مدعوماً بتحالف واسع من نقابات التعليم الوطنية، إلى مواصلة التصعيد والمشاركة في تظاهرات وإضراب عام مطلع الأسبوع المقبل للمطالبة بقرارات ملموسة.