مصر تسرّع خط سكة حديد سيناء.. وتل أبيب تتخوف من تراجع مكانة إيلات اللوجستية

مصر تسرّع خط سكة حديد سيناء.. وتل أبيب تتخوف من تراجع مكانة إيلات اللوجستية

معين برس- عدن: - منذ 9 ساعات

تسارع مصر وتيرة العمل في إنشاء ممر لوجستي استراتيجي للسكك الحديدية يربط بين ميناء العريش على البحر المتوسط ومنطقة طابا على خليج العقبة بطول يقارب 500 كيلومتر، في خطوة تثير اهتماماً ومخاوف اقتصادية واستراتيجية في الأوساط الإسرائيلية حيال تراجع المكانة اللوجستية لميناء إيلات كبوابة تجارية جنوبية.

ويشهد المشروع تقدماً ملموساً على الأرض؛ إذ دخل القسم الأول الخدمة بالفعل بطول نحو 100 كيلومتر بين القنطرة شرق وبئر العبد لحركتي الركاب والبضائع، بالتوازي مع استمرار أعمال مد المسار لمسافة 83 كيلومتراً إضافية ليصل إلى مدينة العريش ومينائها البحري الذي يشهد أعمال تطوير وتوسعة لأحواضه وأرصفته. 

ومن المقرر أن تستكمل السكة الحديدية مسارها لاحقاً عبر وسط سيناء بنحو 260 كيلومتراً تشمل 15 محطة، لتمر بمناطق الحسنة وبغداد ورأس النقب ومحيط مطار طابا.

وفي المقابل، أبرزت منصات إعلامية عبرية فجوة واضحة في سرعة التنفيذ بين الجانبين، مشيرة إلى أن التطلعات الإسرائيلية لإنشاء ميناء جاف في منطقة "شحوريت" شمال إيلات وربطه بشبكة قطارات لا تزال مجرد مفهوم استراتيجي لم تبدأ مرحلة تخطيطه القانوني ولم تُرصد له ميزانيات أو جداول زمنية ملزمة، مما يضع تل أبيب أمام تحدٍ لوجستي حقيقي يهدد بعزل إيلات عن الممرات التجارية الإقليمية الصاعدة.

ورغم تأكيد القاهرة الطابع التنموي والمدني للمشروع الرامي إلى ربط مناطق التعدين والتجمعات العمرانية بالموانئ البحرية، فإن التحليلات الإسرائيلية تتابع تطورات البنية التحتية المصرية في سيناء باهتمام لافت؛ لما يوفره هذا الممر من قدرة مستقبلية على الربط بين البحرين المتوسط والأحمر، وتوسيع نطاق حركة البضائع والأفراد بكفاءة لوجستية عالية.