أثار تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة المغربية، كأول امرأة تبلغ هذا المنصب في تاريخ المملكة، تطلعات واسعة لتحقيق تحولات ملموسة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وسط ترقب لتفعيل القوانين المرتبطة بحقوق النساء وتحسين مستوى معيشة الأسر وتوفير فرص العمل.
وعقب تكليفها، شددت المنصوري على إدراكها لحجم المسؤولية والانتظارات، لا سيما لدى فئة الشباب، معلنة عزمها طرح برنامج يقدم حلولاً واقعية للمواطنين.
وأكدت المنصوري فهمها المباشر لأوضاع المرأة المغربية بصفتها امرأة، مشيرة إلى أن التوجيهات الملكية رسمت بوضوح مسار بناء مجتمع متماسك بجميع قواه الحية، والعمل المشترك مع كافة الأطياف المجتمعية لتجسيد هذه الرؤية.
وقد انعكست هذه الخطوة السياسية في ردود فعل متباينة تجمع بين التفاؤل والترقب؛ حيث أعربت مواطنات عن أملهن في أن يثمر وصول امرأة إلى رئاسة السلطة التنفيذية في تحسين ظروف العمل والمعيشة.
من جهتها، اعتبرت الكاتبة والناقدة زهور كرام أن التعيين يمثل سابقة تاريخية تطرح تحديات عديدة في إدارة الشأن العام، مشددة على ضرورة اقتران الرمزية السياسية بالاهتمام بالتفاصيل وصنع الفارق عبر نتائج وقرارات تنعكس مباشرة على واقع الأسرة المغربية.
وتستند المنصوري، المولودة في مراكش عام 1976 والملقبة بـ"ابنة الباشا" نسبة إلى والدها، إلى مسار أكاديمي وسياسي حافل؛ فهي حاصلة على شهادات عليا في القانون الخاص والأنجلوساكسوني وقانون عقود الأعمال من جامعات في المغرب وفرنسا والولايات المتحدة.
وقد استهلت مسيرتها عام 2007 مع "حركة لكل الديمقراطيين" قبل أن تسهم في تأسيس حزب "الأصالة والمعاصرة" عام 2008، وتولت لاحقاً رئاسة المجلس الجماعي لمراكش كأول امرأة تشغل المنصب، إضافة إلى عضويتها في البرلمان وتوليها حقيبة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.