في مشهد وطني يعيد للأذهان مشاعر العزة والكرامة، تفتح دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، أبواب مسارحها لتصدح بأنغام العبور الخالدة، مطلقةً سلسلة استثنائية من الاحتفاليات الكبرى والأمسيات الثقافية والموسيقية التي توثق ملحمة النصر العظيم وتربط وجدان الأجيال ببطولات وطنهم.
وتتوج هذه الفعاليات بأمسية مهيبة يشهدها المسرح الكبير في الثامنة من مساء السادس من أكتوبر، حيث يلتقي عشاق الأصالة مع الأوركسترا الاحتفالي للموسيقى العربية، في لقاء فني نادر يتناوب على قيادته أربعة من أبرز القادة: المايسترو الدكتور محمد الموجي، والمايسترو الدكتور مصطفى حلمي، والمايسترو إيهاب عبد الحميد، والمايسترو أحمد عامر، بمشاركة كوكبة من نجوم الطرب لتقديم أروع الأغنيات الوطنية التي شكلت ذاكرة الانتصار. ويستبق مسرح معهد الموسيقى العربية هذه الأجواء مساء الرابع من أكتوبر باحتفالية مفعمة بالحماس يقدمها فصل الأوركسترا بمركز تنمية المواهب بقيادة الدكتور راجي المقدم، متضمنةً مقطوعات أثيرة مثل موسيقى "رأفت الهجان" وروائع "يا أغلى اسم في الوجود" و"فيها حاجة حلوة".
وتكتمل هذه البانوراما الإنسانية والثقافية على خشبة المسرح الصغير، حيث ينطلق مساء السادس من أكتوبر صالون "صوت الوطن والشعب" بمصاحبة فرقة "أعز الناس" بقيادة الدكتور سامح عبد العزيز، تليه لمسات موسيقية شجية لعازفة الفلوت الدكتورة رانيا يحيى في حفل "يوم النصر" مساء السابع من أكتوبر. كما تواصل الفنون رسالتها في العاشر من أكتوبر بأمسية "أرواح في المدينة" للكاتب محمود التميمي، لتختتم الفعاليات بلمسة وفاء مؤثرة لأبطال القوات المسلحة من خلال حفل جمعية المحاربين القدماء يوم 11 أكتوبر، الذي يرافقه معرض تشكيلي يحتفي برموز العطاء والتضحية في قاعة صلاح طاهر للفنون.