شاشات الهواتف والإنترنت: كيف تهدد عاداتنا الرقمية صحة الرقبة والظهر؟

شاشات الهواتف والإنترنت: كيف تهدد عاداتنا الرقمية صحة الرقبة والظهر؟

معين برس- تكنولوجيا: - منذ ساعة

تحولت الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية من مجرد أدوات تواصل وترفيه إلى ركيزة أساسية في روتيننا اليومي، غير أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات بات يرتبط بسلسلة من المتاعب الصحية المؤرقة التي تستهدف العضلات والمفاصل نتيجة الوضعيات غير السليمة والاستخدام المتواصل.

وتأتي آلام الرقبة وأعلى الظهر في صدارة تلك المتاعب؛ إذ يتسبب انحناء الرأس المستمر إلى الأمام لمتابعة الشاشة في ضغط مضاعف وإجهاد كبير على عضلات الكتفين والرقبة، مما ينتهي غالباً بشعور بالتيبس والألم الممتد. كما يعزز الجلوس الطويل والمائل أمام الحواسيب مشكلات أسفل الظهر، خاصة عند إهمال تغيير وضعية الجلوس أو الاعتماد على مقاعد غير مريحة لا تدعم استقامة العمود الفقري.

ولا تتوقف التأثيرات السلبية عند الهيكل العظمي، بل تمتد لتطال اليدين والأوتار نتيجة الحركات السريعة والمتكررة أثناء التمرير والكتابة، وهو ما قد يقود إلى تورم نسبي أو تنميل ووخز في الأصابع والرسغ. وبالتوازي مع ذلك، يبرز الإجهاد البصري كعرض شائع يتجسد في جفاف العينين والصداع وتشوش الرؤية المؤقت، إلى جانب تراجع النشاط البدني بسبب قلة الحركة واستبدال المشي بالجلوس المستمر.

وللحد من هذه المخاطر الرقمية، ينصح بالحرص على رفع الهواتف لتكون في مستوى العين بدلاً من حني الرقبة، وتعديل ارتفاع الشاشات المكتبية، مع أخذ فترات استراحة متقطعة لتحريك الجسم وبسط العضلات. كما يُشدد على ضرورة مراجعة الأطباء في حال تواصلت الآلام أو تطورت إلى خدر وضعف في الأطراف أو مشكلات مستمرة في النظر لتشخيص الحالة بدقة واستبعاد أي مسببات صحية أخرى.