حملة التطعيم ضد الحصبة في مصر: درع أمان لحماية صحة الأطفال ومستقبلهم

حملة التطعيم ضد الحصبة في مصر: درع أمان لحماية صحة الأطفال ومستقبلهم

معين برس- صحة - منذ 44 دقيقة

مع انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية في مصر، يتجدد النداء الإنساني لحماية براءة الطفولة وسلامة الأمهات، في خطوة تؤكد أن الوعي المجتمعي والالتزام بجدول التطعيمات الروتينية يمثلان معًا طوق النجاة الحقيقي لصدّ هذه الأمراض الفيروسية شديدة العدوى وضمان بيئة صحية آمنة لكل بيت.

وتعد الحصبة من الفيروسات التي تنتقل بسهولة مذهلة عبر الهواء وتتربص بأجساد الصغار الضعيفة؛ إذ تبدأ أعراضها بحمى وسعال وسيلان في الأنف مع دموع في العينين، قبل أن ينفجر الطفح الجلدي ممتدًا من الوجه إلى باقي الجسد، متسببة في مضاعفات بالغة كالالتهاب الرئوي والجفاف والتهاب الدماغ. وفي المقابل، تكمن مأساة الحصبة الألمانية في استهدافها الخفي للأمهات خلال أشهر الحمل الأولى؛ حيث تصل خطورة انتقال العدوى للجنين إلى تسعين بالمئة، مهددة حياته بتشوهات خلقية معقدة في السمع والقلب والعين أو تأخر النمو، مما يجعل من الوقاية مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن التحصين هو خط الدفاع الأول والحصن المنيع لتفادي تلك المخاطر، مشددة على منح الأطفال جرعتين من اللقاح، سواء عبر التطعيمات المنفردة أو المركبة، لترسيخ مناعة مجتمعية شاملة. كما تشدد الإرشادات الصحية على أن جرعة الحملة ليست بديلاً عن جدول التطعيمات المعتاد، بل هي تعزيز حيوي يحمي المجتمع، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة من أطفال ونساء حوامل وذوي المناعة الضعيفة.

وتدعو مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأسر إلى التحلي باليقظة وسرعة استشارة الأطباء فور ظهور أي علامات مقلقة كصعوبة التنفس، أو الجفاف، أو الخمول الشديد، وتغير لون الجلد إلى الأزرق حول الفم. كما يوصي الخبراء بضرورة التواصل مع المراكز الصحية مسبقًا قبل التوجه إليها للحد من انتشار العدوى، مع عزل الطفل المشتبه بإصابته وتجنب العلاجات المنزلية العشوائية دون توجيه طبي، لتظل الرعاية الواعية والمبادرة هي السبيل لحفظ حياة أبنائنا وسلامتهم.