تحولت مدينة المخا، حاضرة مدن الساحل الغربي في اليمن، إلى مدينة أشباح خيم عليها شلل شامل طال مختلف المرافق الخدمية والتجارية، وذلك في أعقاب سيطرة مليشيا الحوثي عليها في التاسع من سبتمبر الجاري، بعد أن كانت تمثل وجهة حيوية تشهد نمواً مضطرداً وازدهاراً استثمارياً.
وأظهرت مقاطع مصورة حديثة التُقطت من الشارع العام وسط المدينة مظاهر الركود الحاد، حيث بدت غالبية المنشآت والمحال التجارية موصدة الأبواب، وخلت الشوارع تماماً من حركة المارة والمركبات، في تباين لافت مع المشهد السابق للمدينة التي كانت تضج بالحياة والاستثمارات وتستقطب عشرات الآلاف من المواطنين للعمل والاستقرار.
ويعكس هذا التراجع الحاد حجم التداعيات الميدانية الناتجة عن ممارسات الترهيب وفرض الجبايات التي طالت القطاع الخاص وسكان المدينة، ما أدى إلى تجريف النشاط الاقتصادي وتعطيل الحركة التجارية التي كانت تعد شرياناً رئيسياً في المنطقة.
وتجسد الأوضاع الراهنة في المخا طبيعة المشهد الإنساني والاقتصادي المترتب على سيطرة المليشيا، والذي يتسم بالتضييق على الحريات العامة وتراجع مقومات العيش الأساسية، مما يتسبب في تجفيف مصادر الرزق وفقدان عوامل الاستقرار والتنمية.