تبدلت أحوال حارس المرمى المخضرم فوزينها بشكل متسارع؛ فبعد أسابيع قليلة من كتابة التاريخ مع منتخب الرأس الأخضر في مونديال 2026، يجد الحارس البالغ من العمر 40 عاماً نفسه في مأزق كروي معقد رفقة ناديه الجديد كولو كولو التشيلي، وسط ضغوط متزايدة وشكوك تحيط بمستقبله وفرص بقائه داخل أسوار الفريق.
وكان فوزينها قد خطف الأضواء عالمياً بعدما ساهم في قيادة منتخب بلاده للمرة الأولى إلى دور الـ32 المونديالي، متألقاً في مواجهة بارزة خرج فيها بشباك نظيفة أمام إسبانيا حاملة اللقب. هذا التألق فتح أمامه أبواب الاحتراف في الدوري التشيلي كلاعب حر حتى ديسمبر المقبل، ليتدرج من مقاعد البدلاء وصولاً إلى التشكيل الأساسي، حيث حافظ على نظافة شباكه في أولى مبارياته أمام يونيون إسبانيولا ثم هواشيباتو.
لكن الرياح لم تجرِ كما اشتهى الحارس الخبير؛ إذ وقع في فخ الأخطاء الفردية القاتلة أمام ديبورتيس كونسبسيون، وهو سيناريو تكرر سريعاً مع منتخب بلاده في مواجهة مالي التي انتهت بخسارة الرأس الأخضر بنتيجة 3-1 إثر خطأ مباشر منه في إبعاد الكرة. ورغم هذه الهفوات، خرج مدرب الفريق فرناندو أورتيز مدافعاً عن حارسه، ومؤكداً أن الفرص التي تعرض لها كانت محدودة ولا تسمح بالحكم النهائي على مستواه الفني.
وتكمن الأزمة الحقيقية في سباق الحارس مع الزمن لتفعيل بند تمديد عقده لعام إضافي، وهو البند المشروط بمشاركته في 50% من مباريات الفريق، حيث لم يخض حتى الآن سوى 3 مواجهات من أصل 9 مواجهات ممكنة. ومع ضيق الوقت وتوالي الاستحقاقات، لم يعد أمام الحارس المخضرم أي هامش للخطأ إذا ما أراد إنقاذ تجربته التشيلية وتفادي شبح الرحيل المبكر.