اكتشاف أثري فني مؤثر: بورتريه نادر للفنانة البريطانية فانيسا بيل، رسمه صديقها الفنان دنكان جرانت في لحظات مؤثرة، عُثر عليه بعد 65 عامًا بين أوراق عائلية قديمة، ليكشف عن فصل جديد في قصة فنانين أثروا عالم الفن.
هذا العمل الفني الفريد، الذي يعود تاريخه إلى عام 1961، تم اكتشافه أثناء التحضير لمعرض فني كبير سيُقام في متحف تيت بريطانيا. يُظهر البورتريه، المنفذ بقلم الرصاص والحبر الجاف، وجه فانيسا بيل وهي تغمض عينيها، في لقطة حميمة توحي بأن جرانت كان بجوارها يرسمها عن قرب، ربما في الأيام الأخيرة من حياتها. هذا الاكتشاف يثير تساؤلات حول التوقيت الدقيق لرسمه، حيث رحلت بيل في منزل تشارلستون التاريخي في نفس العام.
يشير دارين كلارك، مسؤول المجموعات والأبحاث في تشارلستون، إلى أن التاريخ المدون على الرسم، 14 أبريل، قد يكون أُضيف لاحقًا من الذاكرة، خاصة وأن بيل توفيت قبل هذا التاريخ بأسبوع. هذا الاكتشاف يلقي الضوء على العلاقة العميقة بين بيل وجرانت، التي امتدت لأكثر من نصف قرن، وشهدت تعاونهما الفني والحياتي في منزل تشارلستون، حيث أنجبا ابنتهما أنجيليكا.
علاقة فنية وإنسانية استثنائية ربطت فانيسا بيل ودنكان جرانت، لم تقتصر على الإبداع المشترك بل امتدت لتشمل حياة مشتركة في منزل تشارلستون، الذي أصبح مقرًا لجماعة بلومزبري الفنية. استمرت صداقتهما الراسخة حتى رحيل بيل، وواصل جرانت مسيرته الفنية لأعوام أخرى قبل أن يُدفن بجوارها.
من المقرر أن يحتضن متحف تيت بريطانيا معرضًا استثنائيًا بعنوان "Vanessa Bell and Duncan Grant: Inside Bloomsbury" في الفترة من نوفمبر 2026 إلى أبريل 2027، سيعرض أعمال الفنانين الرائعة. وعلى الرغم من أن البورتريه المكتشف لن يكون جزءًا من المعرض نفسه، إلا أنه سيُدرج في كتالوجه، وسيُتاح للجمهور رؤيته لأول مرة في منزل تشارلستون بحلول مايو 2027، بعد الانتهاء من أعمال ترميم مرسم جرانت. يأتي هذا الإهداء ضمن مبادرة "50 for 50" الهادفة إلى إعادة 50 عملًا فنيًا لجماعة بلومزبري إلى منزلها التاريخي، احتفاءً بالذكرى الخمسين لتأسيس مؤسسة تشارلستون.