كوكب الزهرة يكشف سر لوحة فنية عمرها 200 عام

كوكب الزهرة يكشف سر لوحة فنية عمرها 200 عام

معين برس- ثقافة: - منذ ساعتين

كشف علم الفلك عن جانب جديد ومدهش من عالم الفن، حيث استعان علماء الفلك بخبرات خبراء تاريخ الفن لتحليل لوحات شهيرة، مستخدمين حركة الكواكب والنجوم كأدوات لكشف أسرارها.

من بين هذه الأعمال الفنية البارزة، تبرز لوحة "نجمة المساء" للفنان الألماني كاسبار ديفيد فريدريش. تصور اللوحة مشهدًا ساحرًا لثلاثة أشخاص يقفون على تل عند الغروب، بالقرب من مدينة دريسدن. لطالما أثارت نقطة ضوئية صغيرة فوق السحب في اللوحة فضول المشاهدين، حيث اعتبرها البعض خطأ غير مقصود. لكن عالم الفلك دون أولسون رجح أن تكون هذه النقطة هي كوكب الزهرة، المعروف بظهوره البراق في سماء المساء.

وبفضل تحليل دقيق لموقع كوكب الزهرة في وقت الغروب، ومقارنة المشهد مع أبراج مدينة دريسدن التاريخية وخرائطها، تمكن أولسون من تحديد الاتجاه الذي كان ينظر إليه الرسام. كشفت الحسابات عن احتمالين لتاريخ رسم اللوحة: عامي 1825 أو 1833. إلا أن أولسون رجح أن يكون شهر مارس من عام 1833 هو التاريخ الأرجح، مدعومًا بمقارنة عمر أحد أبناء فريدريش في لوحة أخرى مع السجلات التاريخية.

لم تتوقف هذه الرحلة الاستكشافية عند لوحة فريدريش فحسب، بل امتدت لتشمل أعمالاً فنية أخرى، أبرزها لوحة "انطباع، شروق الشمس" للرسام الفرنسي كلود مونيه، التي أعطت اسمها للحركة الفنية الانطباعية. نجح أولسون في تحديد الموقع المحتمل الذي استلهم منه مونيه لوحته في مدينة لوهافر الفرنسية، وحصر تاريخ رسمها بين يومين في نوفمبر 1872 ويناير 1873.

تتجاوز هذه الجهود المثيرة للاهتمام مجرد ربط الظواهر الفلكية بالأعمال الفنية، لتشمل أيضًا النصوص الأدبية الشهيرة. فقد امتدت الأبحاث لتشمل أعمال فنانين مثل فينسنت فان جوخ وإدفارد مونك، وكذلك نصوصاً أدبية خالدة مثل "هاملت" لشكسبير و"فرانكنشتاين" لماري شيلي، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم الإبداع البشري وتأثره بالكون من حولنا.