"Time Being": رواية تستكشف الذنب والنجاة في منتصف العمر

"Time Being": رواية تستكشف الذنب والنجاة في منتصف العمر

معين برس- ثقافة: - منذ 58 دقيقة

تغوص رواية "Time Being" للكاتب البريطاني جود كوك في أعماق النفس البشرية، متناولةً أسئلة وجودية معقدة حول الذنب، والنجاة، ومعنى الحياة، وذلك من خلال قصة أستاذة فلسفة تواجه صراعاً مع مرض السرطان، لتجد نفسها فجأة متورطة في مأساة تفوق الخيال.

تبدأ أحداث الرواية، وهي العمل الثالث لكوك، بـ "إستر لوك"، أستاذة الفلسفة في إحدى جامعات لندن، وهي تعاني من سرطان المبيض. تجد إستر نفسها في موقف حرج، تنتظر في دورة مياه بالجامعة وصول حبيبها الفرنسي السابق "ميشيل"، الذي كان قد وافق على مساعدتها في إنهاء معاناتها. لكن القدر يتدخل بشكل مأساوي؛ فقبل وصول ميشيل، تدخل "لورا"، نجمة القسم الأكاديمي والمذيعة في هيئة الإذاعة البريطانية، المكان. يخطئ ميشيل الباب، وتكون النتيجة مأساوية، حيث يقتل لورا بدلاً من إستر، لتجد إستر نفسها وحيدة، عالقة في جريمة لم تكن هي المقصودة بها.

لا تكتفي الرواية بسرد تفاصيل المأساة العنيفة، بل تتعمق في آثارها النفسية والأخلاقية على إستر. تتهرب إستر من أسئلة الشرطة، وتصارع شعوراً عميقاً بالذنب، بينما تتدهور حالتها الصحية بفعل العلاج، وتواجه تحديات مهنية مع احتمالية تقليص الوظائف في قسم الفلسفة. ومع تزايد تعقيدات حياتها، تظهر أمام إستر فرص جديدة، بدءاً من تحسن محتمل في حالتها الصحية، مروراً بعلاقة عاطفية غير متوقعة، وصولاً إلى فرصة لنشر كتاب جديد يجمع بين الفلسفة والسيرة الذاتية. ومع ذلك، تظل التحقيقات في مقتل لورا تلاحقها، ويبقى مصير ميشيل غامضاً، مضيفاً طبقة أخرى من التشويق والغموض.

على الرغم من استعانة الرواية بأفكار فلاسفة كبار مثل كانط وهانا آرنت وسيمون دي بوفوار، إلا أن المراجعات تشير إلى أن التفاصيل الإنسانية المؤثرة في حياة إستر، بما تحمله من ألم جسدي، وعزلة، وخوف، ومحاولات متقطعة لاستعادة الأمل، هي التي تمنح الرواية قوتها الحقيقية. إنها تقدم صورة مؤثرة لامرأة في منتصف العمر، جرحتها الحياة، تتأرجح بين الحزن العميق وإمكانات السعادة، مؤكدة أن التعاطف مع معاناتها لا يعني بالضرورة الموافقة على قراراتها أو الإعجاب بها.